الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦-
يصح غير ما يقول، وليس على من يعلم ذلك من الرعية، ولا من المسلمين، البحث له عن ذلك، ولا معارضته فيه، إذا احتمل عذره في ذلك، وهو معذور مأمون، ما لم يصح ما يقطع عذره، ومن ادعى عليه غير ذلك مما يؤثمه أو يكفره، كان مدعيا عليه، وعليه البينة، وهو قاذف للإمام بذلك، ولو صحت الأحداث بالشهرة، كان استعمال الإمام للمحدثين، ما لم يصح أنه استعملهم على غير توبة، وغير موجب على الإمام باطل، ولا سوء تهمة، لأنه مأمون على دينه، في كل ما صح معه، مما يحتمل فيه الحق، بوجه من الوجوه حتى يصح ما ينقطع به عذره.
ولو صح توليه لهم وتوليهم له، وقد شهرت الأحداث منهم الموجبة للكفر والبراءة، لكان ولاية الإمام لهم، إذا كان ممن يبصر الولاية والبراءة موجبة لولايتهم، إذا كانت أحداثهم شاهرة، مع من غاب عنه أمر توبتهم، لأنه مأمون على دينه، وأنه لا يتولاهم إلا بعد التوبة ففي بعض القول أن ولايته لهم، إذا كان ممن يبصر الولاية والبراءة موجبة لولايته وولايتهم، وكذلك استعمالهم له فيما لا يجوز فيه الاستعمال، إلا لأهل الولاية موجب لولايته وولايتهم في بعض قول المسلمين.
وفي بعض القول أن ولايته لهم واستعماله لهم في مثل هذا، موجب لولايته وللوقوف عنهم لموضع ولاية الإمام لهم، ولم يعلم توبتهم بشهرة ولا بشهادة ولا خبرة، لثبوت ولاية الإمام، ولإدخال الإشكال في المحدثين، لموضع ولاية الإمام لهم.
وفي بعض القول إنه يتولى الإمام على ولايته لهم، واستعماله لهم، ويبرأ من المحدثين على حالهم، لثبوت الولاية على الإمام، وثبوت البراءة على المحدثين، حتى تصح توبة المحدثين بشهرة أو بينة أو بخبرة، أو يصح بالشهرة أن الإمام استعملهم قبل التوبة، أو بالبينة على ذلك، واستماع البينة عليه في حضرته، أو إقرار منه بذلك، بعد أن يكشف حاله ويسأل عنه،