الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠-
وممن ثبتت إمامته في حكم العدل بالعدل، لثبوت الدار بالعدل، كانت إمامته جائزة على العدل، مأمون على ذلك، إذا تاب مما وجب عليه فيه التوبة من الباطل الداخل له عليه وكان مصدقا في ذلك.
وإذا كانت الدار دار اختلاط في المتدينين لمخالصة العدل في أمر الإمامة، أو أراد باطلا وليست بدار عدل في ظاهر حكمها فثبتت البيعة مشتركة، ولا يعلم كيف جرت، فأحكامه مشكوكة، والمشكوك موقوف حتى يصح ثبوت ذلك له بالبينة أو بالشهرة، أو يكون ممن يؤتمن على ذلك من المحقين، فيقول أنه قبل العدل من أهله وثبوت مما دخل عليه من الإشكال، وما يلحقه من الابطال فيكون مصدقا في ذلك، إذا كان من المسلمين وسار بالعدل وعمل به، إذا صحت له البيعة مما لا يشك فيه التي بها ثبتت له الإمامة، إلا أنه دخل عليه حكم الاشتراك، فقال إن قبوله كان للعدل، وتاب من الباطل فقد ثبت له وعليه، ما وجب له وعليه من العدل، لأنه سواء، ذلك كان تبعة العدل هي المتقدمة والمستأجرة، إذا كانت خالصة للعدل، وعلى العدل، فبيعة الباطل باطلة منتقضة، وبيعة العدل ثابتة واجبة، إذا تاب من الباطل وتمسك بالعدل، وعلى أهل العدل والحق أن يكونوا مع الحق كائنا ما كان، على مخالفة أهوائهم، وعلى جميع المبطلين التوبة من باطلهم، والرجوع إلى الحق، والكينونة مع أهل الحق والعدل، ونصركم ومعونتهم على جميع ما قدروا عليه من الحق والعدل، وكل إشكال دخل على من قد ثبت له حكم العدل بأصل ثابت، فهو على أصله وثباته حتى يصح دخول الباطل عليه وكل إشكال دخل في المتشابهات والمشكلات، ما لم يصح باطل المشكل الداخل عليه الشكوك بتظاهره عليه ودخوله فيه في شيء من الأحكام، فقوله في ذلك مقبول مصدق، أنه دخل فيما يجوز له الدخول فيه، في أمر ما يجب في دينه من الولاية والبراءة، وإن نزل بمنزلة على دعوى المسلمين في أمر لم تقبل دعواه في الحكم، على ما ثبت له الحجة بدعواه، وثبت له تصديق قوله، فيما يزول به عنه حكم