المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

-

البراءة، وجب له به حكم الولاية، ما لم يصح دخوله في محجور وباطل بلا شبهة ولا إشكال، إلا أن تكون في ذلك تخرج على معنى الأصول في معنى الحكم، فإن ثبتت له لنفسه، وعلى المسلمين فيما هو حجة فيه عليهم فيما قد جعله الله له فيهم من ثبوت الأحكام من قوله، فيكون في دعواه مصدقا، وإن كان دخوله في محجور يتظاهر الحكم عليه فيه بغير محتمل صوابه بوجه من الوجوه، فثابت عليه حكم ما ظهر عليه ولا تقبل دعواه فيما يدرأ عن نفسه فيه الحجة بقوله في ولاية ولا براءة ولا ثبوت حكم له على غيره ولا دعوى قول.

وكذلك قوله: وكذلك ما هو مثل هذا في المشكوكات، وما يطلب إلى الإمام فيجبر فيه.

وليس بالسوء المشكوك والظاهر المخصوص في الأحكام كلها، وليس المدعى فيما ظهر بالتخصيص له كالمبين عنه والمفسر له.

فمعي أنه قد مضى من تفسير هذا ما فيه كفاية، والمشكوك كل ما لم يصح باطله ولا صوابه بمعنى الصحة، فقول الإمام في ذلك إذا سئل عنه مصدق، ما لم يصح كذبه أنه إذا أتى من ذلك الحق، وكذلك غير الإمام ممن نزل بمنزلته لم يخرج قوله في ذلك قذفا لخصمه، ولا دعوى عليه بالباطل، ممن نزل بمنزلته في الإشكال، وذلك مثل المتلاعنين وشبههما، ممن لا مخرج للجميع كلهم من الباطل، ولا بد أن يكون أحدهما مبطلا، فقول الواحد منهم أنه المحق غير مصدق في ذلك، في معنى الحكم، ولا يراد ذلك له في التصديق، ولا في معنى الولاية، ولو لم يقذف صاحبه، فإنه في قوله أنه المحق الصادق، غير مقبول ذلك منه، وهو على حاله من معنى الاختلاف و الإشكال.

وقد قال من قال فيهم بالولاية بجميعهم وقال من قال بالوقوف.

وكذلك من نزل بمنزلتهم وأشبههم من المتحاربين والمتخالعين، ولم