الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥باب
معنى الكتاب الذي يسمى نسبا وموافقة
ومعنى أن قول العالم الذي يكتب الكتاب ويسميه موافقة، ويثبت لمن أقر به الولاية، إنما يخرج حكمه خاصا له، إذا كان على غير صفة يعتبرها غيره، كما قد وصفنا أو نحوه، وإنما ذلك معنا بمنزلة قوله: فلان يتولى وفلان يبرأ منه، فلا يجوز ذلك إلا لمن خصه ذلك من علمه، بما يجب به حكم الولاية والبراءة، مما جاء في. رة العالم أنه يتولى أو يبرأ منه من المسلمين، وذلك من
سيره
أحكام الخاص معنا، لا من أحكام العام، والأحكام الخاصة لا تلزم إلا من خصه ذلك، ولا يسع إلا من خصه ذلك، وذلك العالم وذلك الفقيه الذي وضع ذلك الكتاب، إنما وضعه معنا تذكرة وحجة له، ولمن نزل منزلته من المعرفة، في الممتحنين لهم من الذين يتولون منهم ويبرءون، كما يجعل الحاكم الكتاب في الحكم حجة له، على من حكم عليه، ولمن حكم له وتذكرة، وليس ذلك حجة لغيره، إذا لم يصح معه ما صح مع الحاكم وكذلك كتاب شهادة الشهود، وإنما مثل هذه الأنساب الموجودة في كل كتاب، التي توصف
بأنها أنساب الإسلام، يخرج معنا على هذه المعاني وهذه الأنساب، وإنما تخص
كل من امتحن بها، ونزل بمنزلة يخصه حكمها، وما بينت من أحكام ذلك
أنه
،
من دين الله في ذلك الكتاب، وفي نسب من الأنساب، من أصول الدين
فهو ثابت وصحيح أبدا
باب
مواضع ما كانت الجملة موضع الموافقة
كما كانت الجملة الاقرار بها في وقتها جملة وموافقة وكافية عما سواها، وموجبة للولاية قبل تفرّق الكلمة من المتدينين، هي نسب الاسلام، وكما كان بعد تفرق الكلمة بالتدين لدن التحكيم من من المحكمة
- 35 -