الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦باب
الموافقة بالشراء والتحكيم
والشراء من الشراء اسم التحكيم، والشرى هو نسب الإسلام، وصحة الموافقة إلى مفارقة الخوارج للمحكمة، ولم تكن تفرق الكلمة من ذلك بالصحة بثبوت الجملة، بل هي ثابتة في الدين، ولكن غير مجزية بحكم الموافقة، إلا بصحة البراءة لمن أقر بها، من الخروج من ضلالات المتدينين، أو بصحة انتحال الشراء والتحكيم، فلما خالفت الخوارج بالتدين المحكمة والشراة، وهم ينتحلون التحكيم والشراء بزعمهم، لم تكن صحة الشراء
والتحكيم محرمة للموافقة، ولا باطلا في الجملة، بل هو اسم هدى. وكذلك الاباضية لما افترقوا، وخالفهم من خالفهم؛ من أهل البدع، مثل الطرقية والشعبية وهم يتسمون بالأباضية، وتشاهر لهم ذلك، لم تكن صحة الإسم بشهرة ولا خبرة موجبا لثبوت الموافقة، كما كان قبل أن يفترقوا إلا بما يصح للمتسمي بذلك، البراءة من التهم والريب في الدخول في ضلالة الطريقية والشعبية وأتباعهم، بانتحال نحلة تبرؤه من ذلك، أو صحة أمر من ولاية أحد من علماء المسلمين، أو معنى من المعاني.
باب
الموافقة في معنى الاختلاف في أحداث أهل عمان
وكذلك لما عارض الريب والشبهة من المتدينين، فيمن يتسمى بالأباضية والمحبوبية من أهل عمان، في أمور أهل عمان، بترك الولايات
مخالفة
منهم لبعضهم بعض، على سبيل ما يوجب الريب والتهمة لهم، من. الحق، في الفرق منهم بين أحكام الدعاوى وأحكام البدع! لم يكن اسم
- 36 -