المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

وغيرهم، ولو كان مبطلا في سريرته في دعواه.

وقد مضى تفسير هذا فيما أرجو في فصول من معنى هذا في هذا الكتاب.

وكذلك قوله أيضا في المبيح من نفسه البراءة بما ظهر من فعله، وإن كان محقا في خاصته، ليس كالداعي للمخالف إلى موافقته على دين الحق عنده.

وكذلك عندي ذلك خارج في كل معنى نزل فيه المحدث، بمنزلة لا يحتمل له فيها حق بوجه من الوجوه، من قول أو فعل، ويكون في الحكم مبطلا بفعله ذلك وقوله، فهو مبيح من نفسه البراءة، منخلع عن الدين، ولو كان محقا في خاصة نفسه، وذلك مثل قاذف المحصنات والمحصنين بالزنى من الموحدين، وقاذف الأئمة من العلماء في الدين، أو أئمة المسلمين، أو ممن تثبت ولايته بالكفر، مع من قد ثبتت ولايته معه، بعلم منه، من جميع الحاضرين من المتعبدين، أو حكم لنفسه بدعوى المعترض بها في حكم الدين، فيحارب عليها أو يبرأ، يتولى أو يحكم لنفسه فيها، بحكم من