المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

-

براءة الاستحلال، وهو من أوجب حكم الاستحلال، إذا برىء ممن خالفه في دينه الضلال، كما أنه من دينه البراءة ممن خالفه في دينه في قول أو فعل، فالدينونة به بالباطل خارجة على معنى الدينونة بالحق في إبطال الباطل، وتحقيق الحق ممن دان بذلك.

وكذلك شيئان لا يستويان الواقف عن البراءة في المحدث، الذي لا يسع إلا البراءة منه، عند جهله بما يلزم من حكم كفره على سبيل الدينونة لذلك، بالوقوف في ذلك على غير اعتقاد السؤال عما يلزم ذلك من الواقف السائل عن جميع ما يلزمه، إذ جهل علم ما يلزمه مما لا يكون العلم فيه بحجة العقل مدركا، فهو باعتقاد السؤال سالم بالدينونة، بالوقوف في ذلك، ولو كان الحدث فيما يسعه جهل معرفته، فدان بالوقوف فيه، أو ترك اعتقاد السؤال عما يلزمه في الحدث الذي لا يسعه جهله، فهو هالك بذلك.

وباعتقاد السؤال عما يلزمه في ذلك على غير الدينونة بالوقوف، ولو وقف على إنفاذ الحكم بالبراءة بمعنى الحدث سالم، فالدائن بالوقوف في موضع وقوف الرأي، وفي موضع وقوف السؤال ناقض للدين، مرتكب لخلاف ما يدين به المسلمون.

وكذلك الدائن بالسؤال في موضع وقوف الدين، دائن بغير دين المسلمين مخالف للمسلمين. وكذلك ولاية الدين لا تجوز في موضع ولاية الرأي دائن بالولاية، ومن دان بولاية الدين في موضع ولاية الرأي فهو هالك مخالف للمسلمين في الدين، لأن الرأي غير الدين.

كذلك من دان بالرأي في أمر الحلال والحرام، فقد خالف في الدين، لأن الرأي غير الدين.

وكذلك من أجاز الرأي في الدين فقد خالف الدين، وبراءة الدين غير براءة الرأي، وبراءة الرأي غير براءة الدين، ووقوف الرأي غير وقوف الدين، ووقوف الدين غير وقوف الرأي، ولا يجوز مخالفة ذلك كله، على غير