الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨-
مادان له المسلمون، وثبت في حكم الدين، وكل ذلك خلاف سبيل المسلمين، إذا وقعت الدينونة باسباب الرأي من ذلك، أو أسباب الرأي بمعاني الدين من جميع ذلك وتفسير هذا موجود في آثار السلف من المسلمين.
ومن الجواب: وقد كان وصل أبو علي أزهر وعمر بن محبوب بن عمر وقد اجتمعا وكان بيننا في هذه الأحداث الواقعة بعمان كلام، فاحببت التسلم منهم، وكتب إلى أزهر في ذلك رقعة وكتبت إليه الجواب، ولو وجدنا سبيلا إلى الاتفاق لكانت هي الأمنية وسرور القلب، والماخد قريب، والخطب واضح، ولكن الصبر قليل، فانظرا في هذا، وأصلحا ما كان فاسدا فيه، فلا تأخذوا مني بشيء إلا ما عرفتم عدله، وما كان من خطأ فيه، فانا أستغفر الله إياه، والسلام عليكم ورحمة الله، فانظروا فيه فإني كتبته ولم أقرأه.
وقد بينا ما فيه الاختلاف، والحمد لله أولا وآخرا، وظاهرا وباطنا، وصلى الله على نبيه محمد وآله وسلم.
قال غيره: معي أنه لا يجب التسليم إلا في موضع التسليم، في السلامة، ولو كان التسليم لا يكون موضع السلامة ما كان يجب التسليم، ولو جاز التسليم منه على الباطل إلا في موضع التقية بالقول دون الفعل، ولا نعلم موضع تقية من أبي المنذر للأزهر بن محمد بن جعفر، وعمر بن محمد بن محبوب بن عمر في مكة ولا غيرها، ولا معنا أنه لكل عن حجته حتى يسلم عن كلال، ولكنا نرجو أنه قد كان أبصر للتسليم في هذه الأمور وهذه الأحداث، التي كانت بعمان، لأن الوجه فيها التسليم لا المعازعة، وكثير من جوابه هذا يدل على معاني ذلك تعريضا وتصريحا، ولعله قد خصه في معاني الحكم، على ما قد صح معه في سريرته ها لا يسمع الموافقة فيه بمعنى الولاية، لمن قد لزمه البراءة منه في السريرة أو البراءة، ممن قد لزمته الولاية له في السريرة في هذه الأحداث فلا تسعه الموافقة على معنى التخصيص في الولاية والبراءة بالجهر، لخلاف ما وجب عليه في السريرة من ذلك، وذلك مما يدل