الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧المحبوبية معنا، ولا من صح منه ولاية لمحبوب، ولا لأحد من علماء المسلمين، إلى عمران بن الصفر، ولا إلى عصرنا هذا، موجبا لحكم الموافقة، إلا ببراءة له من الريب والشبهة، في أمور الحكم في أهل عمان، والبراءة له من مخالفة الحق، في الفرق بين أحكام الدعاوى من البدع، أو تصح منه ولاية لمن قد صح له البراءة من ذلك، بظاهر أمره، ولن يصح معنا ذلك، بولاية لأحد من أهل العلم، من لدن الأحداث التي وقع فيها الاختلاف، إلا بولاية أبي عبدالله محمد بن روح رحمه الله، أو من صح منه الاتباع المذهبه؛ الذي أظهره وبينه، أو لمن تولاه على ذلك
كذلك لكل أهل زمان شبهة وريب، يعارض أهل الحق في ذلك الزمان ويتحصل الحكم فيه، في أمر الولاية، إلى نظر أهل العلم في تلك الحادثة،
التي توقع الشبهة والريب في حكم النحلة الصحيحة؛ التي يثبت بها الموافقة والعلماء هم الحكام والقوام في ذلك، إلا الضعفاء والعوام، وليس للضعيف أن يقدم على ولاية - معنا - إلا بأن تصح له السلامة، وتثبت له الولاية في الحكم، ولن يكون ذلك إلا ممن يبصر الأحكام، في تقلب أهل هذا الزمان والأيام، فافهم هذه المعاني؛ فقد كرّرتُها عليك، لتحذرها وتتبصرها وتتدبرها، ولا تقدم فيها إلا على بصيرة، وإذا لم تبصر وجه السلامة في جميع هذه الأمور، فكلها على الله، وسل عن ظواهرها أهل الخبرة من العلماء، في أحكامها حكماء، ولعوارضها وفتنتها ومصلحاتها ومفسداتها
الذين هم فهماء، فإنه لا عذر لك في مخالفة الحق، بجهل ولا بعلم، ولو ظن الضعيف أن الكلمة شاملة، وأن الأمور بأهلها متواصلة، على ما قد سلف من أحكام النحلة، التي كانت بها صحة الموافقة، مع جهله بأحكام ما يفرق ذلك ويجمعه، فإنما ذلك ظن منه، ليس بحقيقة علم، لأنه قد عرض من الأمور التي قد علمها في الدار، ما قد حول حكم ذلك مع أهل العلم بأحكام الدار، الذين هم شهود وقوام على أهل الدار، لأنه إنما يبصر الفتن العلماء
"
إذا أقبلت وإذا دخلت، وإذا أدبرت أبصرها العوام، وإنما يبصرها العوام
- ry.