الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٢-
الظاهر، ولا يبرأ منه بدين لأن ذلك حرام البراءة من المحق بالدين، ولو كان من الضعفاء.
وتجوز له الولاية بالرأي، في كل من لم يصح معه ما تقوم به الحجة من صحة كفره.
ويجوز له الوقوف بالرأي عن كل محدث استحق بحدثه العدوان، فجهل هذا حكم حدثه وقد علم بحدثه، ولم تقم عليه الحجة من العلماء بما لا يسعه إلا قبوله، من علم حكم حدثه، فتجوز ولايته بالرأي، ويجوز الوقوف عنه بالرأي، ولا يجوز الوقوف عمن برىء منه من علماء المسلمين على حدثه المكفر برأي ولا بدين، ولا يبرأ منهم برأي ولا بدين، ولا يجوز أن يبرأ ممن برىء منه من ضعفاء المسلمين، ولا يقف عنه بدين، ولا يجوز أن يبرأ منه برأي، وقد قيل: لا يجوز فيه أن يقف عنه برأي إذا كان ضعيفا لا تقوم به الحجة.
وكذلك في ولاية المحق، إذا استضعف الضعيف أو المحق، وضعف عن ولايته من أجل ضعفه، جاز له أن يقف عن ولايته برأي، ولا يجوز أن يقف عن ولايته بدين، لأنه قد وجبت عليه ولايته بدين، وولاية الدين ووقوف الدين لا يجتمعان.
وبراءة الدين ووقوف الدين لا يجتمعان.
فإذا وجبت الولاية بالدين حرم الوقوف ليالدين، جهل ذلك الواقف أو علم. وإذا وجبت البراءة بالدين حرم الوقوف بالدين، بعلم أو بجهل، لأنها أضداد، ولا تتفق الأضداد بجهل ولا بعلم. فمن وقف عن محق فهو هالك ولو استضعف حقه، وجهل ما يلزمه من حقه.
وكذلك إن وقف عنه برأي، أو وقف عن أحد من العلماء، من أجل ولايته له برأي أو بدين، او وقف عنه من أجل ذلك برأي أو بدين، أو من أحد من الضفاء من المسلمين بدين فهو هالك لا يسعه ذلك في الدين، ولكنه إن وقف عنه برأي، وتولى من تولاه من المسلمين فقد تولى في الدين.