الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤-
وبكل حال لو أن العالم إذا لم يتول الضعيف بولايته، أو العالم إذا رفع إليهم الولاية فيمن تولى، ووقف عن ولايتهم من أجل ذلك، بعد أن لا يقفوا عنه بدين، ولا برأي، من أجل ولايته.
وكذلك لم يبرؤوا منه برأي ولا بدين، وتولوه فوقف عنهم إذ لم يتولوا مثل ذلك بولايته، كان ذلك غير واسع له معنا في الإجماع، فافهم هذه الفصول، فإنها عندنا مشبهة بالأصول، لقول أصحابنا، وما أشبه الأصول فهو لاحق بالأصول، والله أعلم بصواب ذلك كله.
باب
ما يجوز من التقليد وما لا يجوز
والقاذف من جميع عباد الله، ومن جميع خلقه من المتعبدين، من الثقلين من الجن والإنس، من عالم أو ضعيف خارج مخرج الدعاوى من جميع المتبرئين، ومن جميع القاذفين، ولا يقبل منهم ذلك، ولا يجوز اتباعهم عليه ولا تقليدهم فيه بان يخلع كخلعهم، ويبرأ كبراءتهم، ولا يكون في ذلك حجة لمن اتبعهم، ولا حجة على من سمعهم، ولو كانوا علماء كثيرين وبشرا كثيرين إلا الأنبياء - صلوات الله عليهم جميعا وسلم تسليما - فإنهم مقبول قولهم في جميع ما قالوا من الشهادة، ولازم أن يشهد كشهادتهم ويبرأ كبراءتهم، ويقول كقولهم، ويصدقوا في جميع ما قالوه من جميع ما أخبروا به من جميع ما خرج على سبيل الدعاوى من غيرهم، والشهادة من غيرهم، فالتقليد لهم في ذلك فيما قيل واجب جائز.
وأما سائر الخلق فمعنا أنه لا يجوز التقليد لهم في جميع ما خرج مخرج الدعوى، ولا يجوز أن يشهد فِي ذلك كشهادتهم، ولا في شيء منه، ولا يقال كقولهم، ولا يبرأ كبراءتهم على القطع والتصديق لهم فيه، ومن قلدهم في