الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨-
ولم يفسرا الحدث أن لا يقبل منهما على من شهدا عليه، كان المشهود عليه له ولاية، أو لم تكن له ولاية، حتى يبينا الحدث، فإذا بينا الحدث، وشهدا به على القطع على المعاينة والسماع، وليان من المسلمين، أعجبني قبول ذلك من شهادتهما، إذا كان الحدث مكفرا لمن ركبه، ولو لم يقولا: أنهما استتاباه فلم يتب لأنهما قد وصفا وفسرا ما به يكفر المحدث إن كفر، أو ما يستتاب منه المحدث إن كان صغيرا، وعلى المشهود عليه وله ما يجب عليه في الحكم في المشهود عليه من الصغير والكبير، الذي يصح بشهادة الشاهدين، إلا على العلماء ني الدين من المسلمين، والأئمة المنصوبين فإنه لا يعجبني أن يقبل عليهم إلا شهادة العلماء، إلا أنه يعجبني منهما إذا شهدا على عالم أو إمام، وشرحا وفسرا ماذا أتى العالم أو الإمام، فلم أقبل شهادتهما عليه، وقد قاما بالشهادة ولا أبرأ منهما، ولا أقف عن ولايتهما، ولكني لا أجعلهما حجة على أحكام من هو فوقهما في الإسلام، ولا أترك ولايتهما إذا شهدا بما يجب عليهما في أحكام الإسلام.
وكذلك إذا شهدا بالاسم على الضعيف، أو على من لا ولاية له، إِذا لم يفسرا، لا تقبل شهادتهما في ذلك للعلة التي وصفت لك، ولا يترك ولايتهما إذا ثبت ذلك شهادة منهما، وأدرأ البراءة والوقوف لواجب حق الإسلام الذي لهما، ولا يعجبني أن أقبل منهما إِذا قالا: أنهما استتاباه فلم يتب، إذا لم يفسرا الحدث للعلة التي وصفت لك، ولا أترك ولايتهما، وليس كل منزلة شهد فيها الشاهد، فلم تقم شهادته لعلة عرضت في ذات نفسه، استحق بذلك ترك الولاية والبراءة معنا إذا ثبت له حكم الشهادة، إلا أنه لم تقبل شهادته من أجل أنه ليس بمامون، ولا عدل في ذلك.
كما أنه لو شهد أربعة غير عدول على مقر بالزنا وجاؤوا على وجه الشهادة لم يكونوا قاذفين في الحكم ولا وجب عليهم معنى الحد ولا التفسيق لأن الشاهد غير القاذف، وليس على أهل التعبد، ولا لهم أن يكتموا علم ما