الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠-
نبصر له وجها يجوز فيه، والله أعلم.
وكذلك من برىء ممن تولاه المسلمون، فقد مضى فيه القول أنه قاذف عند من تولاه من المسلمين، إذا علم بولايتهم له، أو كان حكم ولايته لازما وهو معنا من الكبائر، فإن برىء منه قبل الاستتابة فقد قبل ذلك، وإن استتيب فحسن.
وقد قيل: إنه لا يبرأ من أهل الكبائر حتى يستتابوا إن أمكن ذلك، وأما الوقوف من أحد ممن تولاه المسلمون لمعنى، لا يصح عليه أن يصح معه منه ما يجب به ولايته، فليس عليه في وقوفه عن جميع العالمين باس، إلا ولاية من وجبت عليه ولايته، لغير حق، إذا تولى المسلمون أحدا من أوليائهم الذين هم أولياء له، ولم يصح عنده في وليهم ما تقوم به الحجة بثبوت ولايته عليه، بولاية عالمين من المسلمين، أو بما تقوم عليه الحجة بوجوب ولايته عليه، فلا باس عليه إذا تولى أولياءه من المسلمين، ولم يقف عنهم بدين ولا برأي، من عالم منهم، ولا بدين عن ضعيف، ولا برىء من أحد منهم برأي ولا بدين لأجل ولايتهم لمن تولوه.
وكذلك من صح معه ما تجب به ولايته، فضعف ولم يبصر الأحكام فيْ ذلك، فوقف عمن تولوه، ولم يكن منه شيء، مما وصفت لك من ولاية، أو وقوف من أحد منهم كان مسلما، وقد تولى من تولوا ما لم يكن وقوفه بعد قيام الحجة عليه، وقوف دين، عمن تولوا ممن قد صح عنده فيه، ما يجب فيه ولايته في الإجماع، فإذا صح معهم ما تجب به ولاية وليهم، الذي وقف عنه بالإجماع فوقف عنه بعد ذلك بدين، أو كان منه في أحد منهم بعض ما وصفت لك، لم يسعه ذلك بعد قيام الحجة عليه، ولا يضيق عليه إن وقف عن المتولي برأي على حال، فتولى المسلمين الذين تولوه، على ما وصفت لك إن شاء الله -تعالى-.
وأما حكم المستحلين وحكم المحرمين وحكم الاختلاف فيهم فمعي