المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

-

باب

السعيد عند اللّه يكون منه المعصية والكفر

، والشقي عند الله يكون منه الطاعة والإيمان

هذا الوصف الذي معنا، يلحق معي في أحكام المتعبدين في يعضهم بعض، وفيما تعبدهم الله به، وفيما وصف الله -تبارك وتعالى-فيما تعبد به عباده، لأنه فيما تعبد به عباده -تبارك وتعالى -، أن ألزمهم ولاية جميع أوليائه، وعداوة جميع أعدائه الذين هم أولياء الله وأعداء الله في علمه، من غير أن يلزمهم في ذلك علمه لأنهم لا يقدرون عليه، ومن غير أن يعذرهم عن الدينونة في ذلك له فيما يلزمهم، وكانوا في هذا الحال متولين لكل ولي وسعيد، ومؤمن في علم الله، ومعادين لكل عدو كافر، وشقي في علم الله، في أحكام لشرائطهم، وألزمهم الولاية لأوليائه.

وإذا ظهر منهم ما يجب عليهم له الولاية لأوليائه، ولو كانوا ممن يعادونه في شرائطهم، فهم يوالون عدوهم، ويعادون وليهم، فوليهم في الشريطة عدوهم في الظاهر، هم في الشريطة وليهم في الظاهر، فهم الذين يعادون وليهم، ويوالون عدوهم في الحق اللازم لهم، وألزمهم مع ولاية الشريطة، وعداوة الشريطة، أن لا يوالوا في الظاهر إلا من علموا منه ما يستحق به الولاية، ولا يعادوا في الظاهر إلا من علموا منه ما يستحق به العداوة، فالزمهم أن لا يعادوا عدوهم في الشريطة في حكم الظاهر، وألزمهم أن لا يوالوا وليهم في الشريطة في حكم الظاهر فهو ولي لا يوالي لا يعادي معهم، وولي معاد معهم، وعدو موال معهم، فهذا يلحق أحكام المخلوقين معنا لأنهم متعبدون، ليس لهم ترك ما تعبدوا به، فهذا وجه ما يخرج في صفة المتعبدين، وفي صفة الله من إلزامه المتعبدين، ويخرج معنا ذلك فيما يلزم المتعبدين، ويحسن في تكليف الله لهم، فيما أظهر