المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

-

جهل المحرمين كما لا يسع جهل المستحلين من ذلك أن يتولاهم، أو يتولى من تولاهم بدين، أو يبرأ من العلماء إذا برئوا منهم، أو ممن يتولاهم برأي أو بدين، أو يقف عنهم بدين أو برأي، أو يبرأ من ضعفاء المسلمين، أو يقف عنهم بدين من أجل براءتهم منهم، أو ممن يتولاهم بدين.

كذلك القول في الاختلاف في المستحلين، فالذي يقول: إنه قد يسع جهلهم إنما هو على شريطة هذا، والذي يوجب علم ضلالتهم، فلينتقض ما في يده من دينه بالادعاء على الله من استحلال حرامه، أو تحريم حلاله، فإذا ثبت هذا مع أصحابه في المستحلين إذا خالفوا الدين، فلعله ثبت في المحرمين، والراكبين لغير ادعاء في الدين، إذا انتهكوا حرمة الدين، فركبوا محرماته، وتركوا لوازمه، فالمحرم عنه كالمستحل، ولا يسع جهله في الأصل، كما لا يسع جهل المستحلين في الأصل.

باب

معاني الاختلاف في المستحلين والمحرمين

وقد بينت لك الاختلاف في أحكام المستحلين والمحرمين، ممن ركب الأحداث على الاستحلال وعلى التحريم، أنه قد يختلف في أحكامه، ويختلف أحكامها ممن علم حرمة الحدث، ومن لم يعلمها، وممن علم حرمة المستحلين، أو لم يعرفها، وقد مضى ذلك مفسرا فانظر فيه، واجعل كل حدث في موضعه، فكل حكم حدث في موضعه، وكل مخصوص بحكم حدث في موضعه، ولا يحمل من ذلك حكم خاص في موضع عام، ولا حكم عام في موضع خاص، ولا حكم يسع جهله في موضع لا يسع جهله، ولا حكم لا يسع جهله في موضع يسع جهله، ولا حكم يلزمه فيه السؤال في موضع لا يلزمه فيه السؤال حكم لا يلزمه فيه السؤال في

184 -

موضع يلزمه فيه السؤال، ولا وقوف الرأي في موضع وقوف الدين، ولا وقوف الدين في موضع وقوف الرأي، فتختلط عليك الأمور، فإن اختلاطها عليك، واختلاط، يؤدي بك إلى الدخول في الباطل، والخروج من الحق.

باب

معنى الفرق في الصغائر والكبائر

والحكم في ذلك

وإن كانت معصيته صغيرة غير كبيرة، وقف عنه ولم يبرأ منه حتى يستتاب، فإن تاب رجع إلى منزلته وولايته، وإن أصر وأبى واستكبر خلع و برىء منه.

ويكفر من ظلم حبة فما فوقها، أو كذب كذبة، إذا دعي إلى التوبة فاصر وأبى عليها، أكفره الإصرار بذلك، والخلع من ولاية المسلمين.