الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥قال غيره: قد مضى من هذا ما نرجو فيه بعض الدلالة، من حكم الصغائر والكبائر، فيما مضى من الكتاب، ومعي أنه قيل: إنه ما دون الكبير وما أشبهه فهو صغير، والكتاب والسنة والإجماع يدل على ذلك، جميعا على أن الإصرار من الذنوب كبائر.
ومعي أنه قد اختلف في الاصرار وفي صفته، فقيل: ما لم يتب من ذنبه فهو مصر، والمصر كافر، وما لم يتب الراكب من حين ما ارتكب الصغير، فهو مصر بالإقامة على الذنب حتى يتوب منه.
وقيل: إنه ليس بمصر حتى يعزم على ترك التوبة من ذلك أو يتهاون، ويستخف بالعقوبة على ذلك من الله ويستصغر المعصية لله بذلك، أو يدين
٤١٣ / ٨٨٦
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.