الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩-
وأنه لا يكون إلا ظلما، وما أشبه الكبير فهو كبير: لقول الله - تبارك وتعالى -: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا)(1).
وقال الله - تبارك وتعالى -: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19) أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ)(2).
ومن الكتاب: وكذلك أن من قذف مسلما بالزنا، أو جرحه جرحا صغيرا أو كبيرا، أو تكلم بكلام أهل القدر والإرجاء، وقال بذلك ودان، أو تولى من برىء من المسلمين وضللهم، وقد علم براءته منهم، ففي كل هذا يبرأ منه قبل أن يستتاب، وكذلك ما يكون من نحو هذا، وسل عن ذلك أيضا.
قال غيره: وكذلك من طفف في الكيل أو بخس في الميزان، أو ظلم أو ركب المحارم، وكل من ارتد عن الإسلام أو دخل الزندقة، أو ادعى السحر والكهانة فحكمه البراءة حتى يتوب، والله أعلم.
كل هذا من هذا الفصل معي أنه من الكبائر ولا أعلم فيه اختلافا، إلا الجرح، الذي قال إنه جرحه جرحا صغيرا