المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ خَلقِ اللَّهِ ذَلكَ الدِّينُ القَيِّمُ)

فهو مسلم، له أحكام الإسلام؛ فيما جعل الله له من العهد والميثاق. وعليه من العهد والميثاق، إلا أنه ما دام طفلا؛ ففي ولايته وثبوت الوعد له والوعيد، إذا كان من المشركين أو المنافقين؛ اختلاف من القول.

باب

اتفاق أحكام المولودين في معاني الأحكام

وهذا معنا يخرج في كل مولود، ناشئ في جميع الأقطار؛ من البر والبحار والمسافي والأمصار، من أولاد أهل الشرك، وأهل الإقرار من أهل الحرب، أو من أهل الذمة وأهل النفاق، أو الأبرار الأخيار، ولا فرق معنا في مولود دون مولود، ولا بقعة دون بقعة، ولا أرض دون أرض، سواء كان كل منهم؛ يلزمه حكم ما يخصه؛ من جميع أحكام دين الله - تبارك وتعالى -. ومن جميع أحكام ما بلغت إليه دعوته، وقامت عليه به حجته، مما نزلت به

6

بليته، ومعذور عما سوى ذلك، وثابت له معنا على هذا الحال اسم التوحيد والإقرار والإيمان والصدق والولاية، وأنه مقر بهذه الجملة، في أصل ما تعبده الله به، ومقر بجميع ما فيها من دين الله - تبارك وتعالى -، من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، وجنته وناره، والبعث والحساب، وجميع تفسير توحيد الله بصدقه وحقه، وجميع ما يسع جهله من دين وما لا الله جهله، مؤديا لجميع اللوازم، منتهيا عن جميع المحارم، ولو لم تبلغه من جميع

،

ذلك دعوة، ولا قامت عليه في شيء منه بعينه حجة، ولا نزلت به منه بلية

يسع

فأي حجج الله في شيء من دينه نزلت به بليته، كان متعبدا في شيء مخصوص. ذلك بما يلزمه فيه بعينه من الجملة، أو تفسيرها؛ من التوحيد أو الوعد والوعيد، أو من الفرائض واللوازم، أو من المحارم والمآثم، فإن قام

- EV-