الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨بذلك الذي نزلت به بليته فيه بالعدل، من قول أو عمل أو نية، أو صحيح
معرفة، أو علم لازم؛ فهو على جملته
وإن ضيّع ذلك أو شيئا منه، أو خالف العدل فيه؛ بطل حكم ما كان ثابتا له، فإن كان ذلك مؤديا له، إلى حكم شيء من الشرك والجحود، نزل
به حكمه، وإن كان دون ذلك من كفر النعم، وإنما يخصه حكم ما أحدث من كفر شرك أو كفر نعم، وعليه في حاله هذه، أداء اللوازم والانتهاء عن المحارم، وصحة التوحيد، وتصديق الوعد والوعيد، ما عليه أن لو كان قد تقدم إليه حكم الجملة، فآمن بها وأقر بها، وله مثل ذلك من جميع ما للمؤمنين المقرين، من ثبوت ما عمل من طاعة الله - تعالى -، والثواب عليه، ووزر ما أتاه من معاصي الله، على وجه ما يلزمه الحجة فيه، وتنزل فيه بليته، ولا فرق بينهما معنا في شيء من الأشياء، ولا حال من الحال، ما لم تقم الحجة عليه فيه بشيء ينقطع به عذره.
باب
الأطفال
من أولاد أهل الشرك والنفاق
وإذا كان من أولاد المشركين والمنافقين، ففيه اختلاف من القول
لحقاً
فأحسب أن بعضا قال: إنهم لُحُقِّ بآبائهم في الآخرة، كما كانوا بهم في الدنيا، ويجوز فيهم السبي؛ إذا كان آباؤهم مشركين؛ وهم مثلهم في النجس، وأشباه هذه مما يحتجون به.
يروى في ذلك عن النبي أنه قال على إثر الحديث: «إن كل مولود
فهو على الفطرة وإنما يهوده أبواه أو ينصره أبواه»
فإذا ثبت في أولاد اليهود والنصارى الحديث مطلقا، فغيرهم من أولاد
- {A_