الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩المشركين مثلهم.
منه،
أولادها
وكذلك يروى عنه أنه قال لزوجته خديجة، وقد سألته عن الذين ماتوا صغارا، فقال: «في الجنة»، فسألته عن أولادها من
غيره؛ الذين ماتوا صغارا، فرُوِيَ عنه أنه قال: «إذا شئت أسمعتك ثغاءهم في النار، ونحو هذا، وللحديث مجازات وتأويل، والله أعلم بتأويل ذلك ورسول الله أعلم بما قال له، إلا أنه إذا صح الحديث المرفوع؛ فلا يخرج إلا على العدل، ويخرج في أولاد اليهودي والنصراني أنه يهوده أبوه وينصره أبوه، فيما يثبت عليه، ويجوز منه؛ من إباحة السبي، ولا يجوز في أولاد المسلمين من
أهل الإقرار. وكذلك يثبت له في الإسلام عند البلوغ، أن يقر على دين والده على اليهودية والنصرانية، ولا يجوز ذلك في أولاد أهل الإقرار، ولو لم يكونوا أقروا بالإسلام من بعد بلوغهم، فإنهم لا يقبل منهم؛ إذا بلغوا، إلا الإسلام أو السيف، إذا كانوا من أولاد أهل الإقرار، فيثبت لهذا حكم أبيه في الدنيا، في أحكام الله - تبارك وتعالى ـ، التي لا يختلف فيها
•
كذلك الحديث الثاني إذا صح، فإنه يخرج على تأويل الحق، على مجاز
القول فيه، كما في أولاد اليهودي والنصراني، وذلك أهل الشرك في
الجملة، أنهم من أهل النار.
من
ذلك قوله - تعالى -: وكـ
وكُتُمُ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُم
منها) (1).
(1)
فكأنهم كانوا في جملة أهل النار في الشرك، وماتوا على ذلك، كما كان ولد اليهودي يهوديا، يهوده أبوه، على تأويل الحق
كما قال الله - تبارك وتعالى -: وَلَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ
1 - جزء الآية (103) من سورة ال عمران.
- 29 -