الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤قال أبو سعيد: إن طهر دم الفرج ليس عليها منه غسل، وعليها منه الوضوء لكل صلاه، وسواء كان الدم داخل الفرج أو خارجه، فليس عليها منه غسل.
وعن امرأة زعمت أن في فرجها قرحا، وزعمت أنها يخرج من فرجها دم، هل تكون مستحاضة، أو تتوضأ لكل صلاة؟
قال: إن كان الدم يخرج من قبلها وهو عبيط، فينبغي لها أن تغسل ثلاث مرات، وإن كان صفرة توضأت لكل صلاة.
قال أبو سعيد: قد مضى القول في دم الفرج، وليس في دم الفرج غسل، ولا يقوم مقام الحيض و الاستحاضة، وإنما هو بمنزلة شيء من النجاسات، ولا يقوم في أيام الحيض مقام الحيض، وهو أهون من الصفرة و الكدرة والحمرة في شأن التعبد في الحيض.
وعن الربيع في الحبلى إذا رأت الدم ولا شرك الصلاة ما دامت في حبلها، فإن رأت دما سائلا اغتسلت بين الصلاتين وجمعتهما، و للغداة غسلا، وإن كانت صفرة توضأت لكل صلاة.
وعن الحبلى إذا سال منها ماء ليس فيه صفرة و لا دم؟
قال: لا نعلم على المرأة غسلا إلا من دم إلا امرأة تمت عدتها فرأت صفرة، فغسلت ثم رأت الطهر من بعد الصفرة، فعليها أيضا أن تغسل طهرها.
قال أبو سعيد: وقد قيل ليس عليها غسل.
وقال الربيع: في النفساء إذا تطاول بها الدم، نظرت أقصى ما كانت