المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

ميلادها كان ذلك يجزئها، وإذا تغير عليها الوقت الآخر واختلط عليها فإن لها أن تقعد إذا لم ينقطع الدم حتى يرجع بها إلى وقتها الأول.

وعن امرأة كان أول حيضها عشرة أيام، ثم رجعت إلى ستة أيام، وكانت على ستة أيام ثم رأت الدم في وقتها، ولم ينقطع عها حتى جاوزت عشرة أيام؟

قال: تقعد قرأها الأول، ثم تزيد يوما أو يومين.

قال أبو سعيد - رحمه الله -: إذا استقام لها على ستة أيام ثلاثة قروء، فقد قيل: إنه قرؤها، وتستعمله في الرابع.

وقيل: إن الأول هو العشر قرؤها، والست أحب إلي على هذا، فإن استعملت الست تنتظر يوما أو يومين بعدها، وإن استعملت العشر، فقد قيل: ليس بعد العشر انتظار، وفي استعمال الستة أيام بعد تمام ثلاثة أقراء أحب إلي، لأنه الأكثر في قول أصحابنا.

وعن امرأة أسقطت سقطا فانقطع عنها الدم، هل يجامعها زوجها، بعد انقطاع دمها؟

قال: يدعها ثلاثة أيام، فإذا لم تر الدم فلا بأس في مراجعتها.

قال أبو سعيد: إذا رأت الطهر ولم يكن لها شيء من الدم، ولا صفرة ولا كدرة ورأت الطهر البين، فقد قيل: عليها الصلاة وتغتسل للنفاس.

وعلى زوجها أن يحتاط في وقت ذلك فلا يقربها في أثنائه، مما تكون أحكامه أحكام النفاس من الصفرة و الكدرة.

وقد قيل: يؤمر أن لا يطأها ثلاثة أيام، وهذا عندي تنزه، فإن فعل لم يكن عليه في امرأته بأس فيما قيل إذا راجعها الدم في أول نفاسها.