المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧

وعن امرأة ولدت الثانية، وكانت عدتها شهرين فيما مضى من عدتها عشرة أيام، فرأت الطهر ثم غسلت وصلت وصامت شهر رمضان، ثم رأت الدم في عدتها، هل يجوز صيامها؟

قال: نعم إذا صامت وهي طاهر فاتمت الشهر.

قال أبو سعيد: وقد قيل، عليها إعادة شهرها، إذا لم يكن على هذه الصفة عندي.

وعن امرأة كانت عدتها عشرة أيام، فانقطع عنها الدم يوم تاسع، ورأت صفرة، فلما كان الحين الذي كانت ترى فيه الطهر، وهو وقت صلاة الطهر، فأخذت تغتسل وتصنع ما تصنع المستحاضة، وإن هي عندي أتمت عدتها ولم تر الطهر وهي ترى صفرة، فإن عليها أن تغتسل وتصلي، وتتوضأ لكل صلاة ما رأت صفرة، فإن رأت الطهر فلتغتسل أيضا لطهرها، ولا زيادة في الصفرة.

قال أبو سعيد: إذا راجعها الدم السائل أو القاطر المسترسل قبل تمام حيضها، كان عن طهر أو صفرة أو كدرة، بعد أن تثبت لها في أيام حيضها ما تكون به حائضا:

فقد قيل: تنتظر يوما أو يومين، فإذا جاء وقت تمام أيام حيضها، وليس بها دم سائل ولو ساعة واحدة طرفة عين، ثم راجعها الدم السائل بعد ذلك الوقت بقليل أو كثير:

فقد قيل: لا انتظار في ذلك، وإنما هو الدم المتصل فلها أن تزيد يوما أو يومين، فإذا جاءها الدم بعد العدة فليس لها أن تزيد، وعليها أن تغتسل وتصنع صنيع المستحاضة عند تمام حيضها، وهي فيما سوى ذلك مستحاضة