الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠وإن رأت الطهر في وقت المغرب فليس عليها العصر، وإن رأت الطهر في وقت العشاء فليس عليها صلاة المغرب.
وكان الربيع – رضي الله عنه – يقول: إذا جنها الليل ولم تر طهرا، فليس عليها صلاة حتى تصبح ولا وتر عليها، وإن رأت الطهر في السحر فليس عليها العشاء وعليها الوتر سنة واجبة، وإن رأت الطهر بعد العصر والشمس بيضاء نقية، فلتصل العصر.
قال أبو سعيد: إذا طهرت من حيضها في الليل، وتبين لها ذلك بعد انقضاء نصف الليل فعليها الغسل وتصلي الوتر، وإنما معي أنه أراد وليس عليها الغسل، إن لم يكن تحريفا من الكاتب.
والعشاء مع أهل العلم هي صلاة العتمة، وهو كذلك معي.
ومنه: وقال الربيع: إذا قامت تغسل فلم تفرغ حتى فاتتها الصلاة فليس عليها كفارة وإنما هي ضيعت فعليها قضاء تلك الصلاة.
قال أبو سعيد: إن قامت في وقت الصلاة فلم تفرط في أسباب الغسل الذي لا تقوم لها طهارة إلا به فلا شيء عليها، وإن كانت فرطت في أول وقت الصلاة ثم تشاغلت بالغسل فهي مضيعة.
وقال بعض: ليس عليها كفارة وإن كانت إنما طهرت وقد مضى من وقت الصلاة شيء فقامت إلى الغسل، فتشاغلت به غسلا لا يمكنها الصلاة إلا به في قول المسلمين، فانقضى وقت الصلاة قبل فراغها من الغسل فقد قيل: لا شيء عليها، ولا بدل لتلك الصلاة.
وقد قيل: تصليها على حال معناه واحد.
وعن امرأة رأت الطهر في وقت الصلاة وهي في أيام قرئها، فلما