الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١أنه مما فمعي
يجمع عليه؛ أن أولاد المؤمنين؛ الصغار منهم؛ حق، ولا يجوز فيها الاختلاف معي، وقد كانت خديجة في ظاهر الحكم
بآبائهم - عليها السلام - من أهل الإسلام، وقد يروى فيها أنها من السعداء، وأنها ممن قال رسول الله أنها من أشرف نساء أهل الجنة، وقد سئل عن ذلك، أو كان مخبراً فقال: «إن سيدات نساء أهل الجنة أربع: خديجة بنت خويلد، وهي زوجته التي يروى فيها الحديث أنها سألته، وفاطمة ابنة رسول الله محمد وهي ابنته، وآسية بنت مزاحم؛ وهي امرأة فرعون، ومريم ابنة
(-
عمران؛ وهي أم عيسى - عليه السلام - فسئل عن عائشة ـ عليها السلام - زوجته - أم المؤمنين، ابنة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه ـ فروي فيها عنه أنه قال: «فضلها بعد هؤلاء الأربع من نساء أهل الجنة، كفضلي على أدناكم منزلة» يعني فضله
فإذا صح أنها (1) من أهل الجنة، كان أولادها الصغار تبعا لها؛ بحكم كتاب الله ـ تعالى ـ، كقوله - عز وجل -: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَوُفٌ رَّحِيمُ) (2).
ولسنا نرد الروايات على حال، وأهل الروايات أولى بما رووا، فإن صدقوا فلأنفسهم، وإن كذبوا فعليها، ولكن اعتبرنا الحديثين فوجدناهما؛ إن كانا صحيحين من قول النبي المخرجهما عندنا على ما قلنا، من ثبوت الحكم لولد اليهودي والنصراني، وعليهما في أحكام أبيهما، فيما نحن متعبدون به، وحكام فيه، ولا يعترض على الله - تبارك وتعالى ـ، في حكم مغيباته؛ إلا بما أعلمنا، أو صحت لنا به الشهادة، مما لا يرتاب فيه؛ من صفة عدله وفضله، وقامت علينا الحجة له
1
ومن الدليل على تعليل الحديث؛ في أولاد خديجة - رضي الله عنها -
يقصد السيدة خديجة رضي الله عنها، التي تحدث عنها قبلا
2 - جزء الآية (143) من سورة البقرة
-01 -