الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٣حيض الخنثى وتزويجها وميراثها
قيل: إن بلغ الخنثى فحاضت من موضع خلق النساء لم ولم تجنب من الذكر؟
قال: حكمه في تلك الحال حكم امرأة.
وإن أجنب من خلق الذكر ولم تحض، فحكمه حكم رجل.
وإن حاض وأجنب من خلق الرجال الجنابة، ومن خلق النساء الحيض، فهو خنثى، فإذا أجنب كان عليه الغسل، وإذا حاض توضأ وصلى، حتى إذا طهر من الحيض اغتسل غسلا واحدا وصلى، ولا يترك الصلاة في الحيض.
وقد قيل: إنه إذا حاضت حكم لها بحكم الأنثى، لأن الذكر لا يحيض والأنثى لا يخرج منها الجنابة.
وكذلك الذي تخرج منه الجنابة ولا يحيض.
قال غيره: معي أنه يحتمل معنى ما قبل من هذين القولين جميعا أن يحكم له وعليه في الحيض بما يحتمل من حكم الذكر والأنثى، فأما ما يثبت من حكم الأنثى فوجب الغسل على كل حال عند الطهر والصلاة بعد الطهر والتطهر، وليس على الأنثى صلاة في الحيض،
فلما أن لم يكن أنثى كان ذلك إشكال من أمره في الصلاة، وليس للذكر أن يترك الصلاة على حال، فثبت