الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٤حكم الصلاة للإشكال والتطهر والوضوء، وقد يشبه معاني أحكام الغسل عليه لكل صلاة، لأن ذلك قد يلزم الأنثى في الاستحاضة في غير أيام الحيض، فيثبت عليه في الاعتبار أحكام الأنثى وما يلزمها على الانفراد، وأحكام الذكر في مثل هذا الموضع ثبوت الصلاة عليهما جميعا والتطهر لها، بمعاني ما يثبت على الذكر وما يثبت على الأنثى، وإذا جاء ما يشبه ذلك من أمره، وإذا طهر الخنثى من الحيض وانقضاء أيام الحيض منه، ثبت عليه الاغتسال، لثبوته على المرأة من الحيض، وما جاء من الدم السائل في غير أيام الحيض، مما يكون من الأنثى استحاضة أشبه عندي أن يلزمه ما يلزم المستحاضة من الغسل، على قول من يقول: الغسل على المستحاضة، ولكنه إذا لم يثبت عليها الغسل في أيام الحيض، وإنما عليها الوضوء حتى تطهر من الحيض ثم تغسل غسلا واحدا، ففي أيام الاستحاضة أشبه أن يلزمها الغسل، أعني الخنثى، لأن المستحاضة قد قيل عليها الغسل.
وقد قيل: إنما عليها الوضوء، وهذا في الأنثى والخنثى عندي أقرب أن يشبه فيها انحطاط الغسل بالاستحاضة، إذا كان قد قيل: إنما عليها الوضوء في أيام الحيض حتى تطهر من حيضة، وتكون في أيام الحيض، ومن يبعد عندي لا يلزمها الغسل إذا طهر من الحيض، لأنه إذا كان ذلك حيضا وثبت حكمه حكم حيض كان في الإجماع أن الذكر لا يحيض، وأنه إذا ثبت الحيض و كان حكمه حكم أنثى على معنى القول الاخر.
وإذا حاض الخنثى وثبت حكم الحيض منه فلا مجال أنه أنثى، لأن الحيض للأنثى خالص، والجنابة للذكر والأنثى، فلما كان من الخنثى ما يكون إلا من الأنثى، في معنى الاتفاق وهو الحيض، وثبت حكمه حكم أنثى في جميع أحكامه، لأنه قد قيل بما يشبه معاني الاتفاق أنه إذا ولد الخنثى ولدا كان حكمه حكم أنثى، لأن الذكر لا يلد في الإجماع.
وإذا ولد الخنثى ولدا من