المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧

حكمه أنثى على حال، لأن هذا لا يكون إلا هكذا.

وكذلك الحيض أشبه بمعنى الاتفاق أنه لا يكون إلا من الأنثى، و يعجبني هذا القول لهذا المعنى، أنه إذا حاض الأنثى ولو احتلم وخرج منه الماء الدافق من خلق الذكر، كان حكمه حكم أنثى، لأنه قد جاء بما لا يجيء به الأنثى، وفي خروج الماء الدافق منه من خلق الذكر، لم يأت بما لم يأت إلا الذكر، وذلك قد يأتي به الذكر والأنثى من خلق الذكر والأنثى، فإذا خرج الماء الدافق من خلق الذكر ولم تحض، أعجني أن يكون ثبت فيه حكم الذكر، ولو خرج الماء الدافق منه من خلق الذكر والأنثى، وإن كان عندي غير خارج من العلة لأنه قد يكون ذلك من الأنثى والذكر جميعا، فلم ينتقل عندي بحكم الحقيقة عن الاشكال إذا جاء بما لا يأتي به الذكل والأنثى.

وكذلك لو لم يأت منه الماء الدافق من خلق الأنثى له وإنما يخرج منه من خلق الذكر، لأنه لم يأت بما لم يأت به إلا الذكر، وذلك قد يأتي به الذكر ولكنه لما أتى منه حكم ما يكون به الأغلب من حكم الذكر من خلق الأنثى، ولم يأت منه ما لا يكون إلا من الأنثى وهو الحيض أعجبني أن يكون حكمه حكم الذكر على قول من قال بذلك.

واذا جاء منه ما يكون به حكم الأنثى خاصة وهو الحيض، كان حكمه حكم الأنثى، ولو جاء منه ما يكون اللأغلب من حكم الذكر لأنه قد يكون ذلك من الذكر والأنثى، والحيض لا يكون إلا من الأنثى فافهم معاني ذلك إن شاء الله.

ويخرج في معنى الاتفاق أنه إنما يكون في حكم المواريث في الخناثى في البنين والاخوة وفي العصبات، ولا يثبت في معاني الأحكام أن يكون أبا خنثى، فيكون له ميراث الخنثى.

وإذا ثبت أبا ولو كان فيه خلق الذكر والأنثى كان حكمه حكم أب في