الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨١ولا يشبه فيه معنى التحري، فإنما يشبه معاني التحري في الأموال، فمن هاهنا لزم الوقوف عن إباحة تزويج المشكل، وهو الذي يسمى الخنثى، في بعض معاني القول بمثله أو بأنثى أو بذكر، لأنه لم يأت فيه نص يشبه معنى الإجماع، وكان أمره مشكلا، فإن تزويج المشكل بأنثى أو بذكر، أو بمشكل مثله وهو الخنثى، لم يبن لي في الحكم على ما يثبت من التحريم، بما يوجب حكم الإجماع أن يفرق بينهما، ولا يبرأ منهما على الإقامة على ذلك التزويج من الإشكال الذي دخل عليهما، وفي أمرهما وإن كانت لهما ولايته، كانا عندي على ولايتهما، ولا يبين لي الوقوف عن ولايتهما جميعا بمعنى الحكم، بعد أن ثبتت الولاية، لأني لا أقول إن أحدهما مخطىء لا محال، بمنزلة المتلاعنين وما أشبههما من المقتتلين، ولا نعلم أيهما المحق ولا أيهما المبطل، وما أشبه بهذا الفصل فليس نكاح مشكل بمثله، ولا بأنثى أو بذكر عندي، بمنزلة المتلاعنين وما أشبههما في معنى الولاية والبراءة، ولكنهما عندي كل واحد منهما على الانفراد على حالته التي كانت له، وأمر أيهما بترك هذا التزويج بالطلاق
ولا بالفراق بينهما بغير طلاق، إذا كانا قد رضيا بالتزويج دخلا ببعضهما، أو لم يدخلا للإشكال الذي يدخل في التزويج، إذا وقع وانعقد، فعقدوا الرضا به على وجه التزويج لأنه الصحيح من، الحكم، فيما لا شك فيه أن هذا المشكل أمره، وإما هو ذكر وإما هو أنثى، وليس هو ذكر وأنثى بحال، ويحرم على النساء والرجال، وإنما هو امرأة فتحل للرجال، أو رجل فيحل له النساء بتزويج الحلال، وإنما خرج مخرج الإشكال وعزل عن معنى حكم التصريح بحكم النساء أو حكم الرجال لمعنى الشبهة والإشكال، فهو أبدا مشكل أمره عندي، ما لم يصح له براءة من الإشكال، فإن مات أحدهم لم يثبت له في الحكم عندي ميراث بالتزويج، ولا بتزويجه مشكل، لم ينعقد في الحكم فيدخله الاحتمال في الحكم، ويرجى علم ذلك إلى الله -تعالى - في تلك الأحوال، ولا يبعد على معنى ما قيل في أشياء كثيرة، في معنى المال في