الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٢الوصايا والمواريث، أن يورثا من بعضهما بعض من الحالين، فيكون له نصف ميراث الزوج، ويكون للزوجة منه نصف ميراث الزوج، لأنه في أن يكون زوجا إذا كانت معه زوجة امرأة.
وكذلك يمكن أن يكون زوجة إذا تزوج رجلا، فلا يبعد عندي أن يكون له من المرأة الصريحة، إذا ماتت عنه وقد تزوجها ورضيت به زوجا نصف ميراث الزوج.
وهذا القول يخرج عندي على قول من يورث الخنثى من الحالين، لأنه لما وقع التزويج أشكل الأمر في ثبوت التزويج فلم يثبت صحيحا ولا فاسدا في معاني الحكم، وكان مشكلا فلحقه معاني الإشكال في الميراث على حسب هذا يخرج معي ترتيب أمرهم في الميراث ما لم يصح الحكم فيهم بثبوت الخنثى ذكرا أو أنثى، فيستحيل الأمر إلى معنى البيان وثبوت الحكم ويبطل الإشكال.
وأما على قول من يورث المشكل ميراث الأنثى في موضعه، أن لو كان أنثى ويقف عما سوى ذلك في الحكم والفتيا، ولا يخرج على معنى قوله إن لهم مواريث لحكم الإشكال، لأنهم لا يصح لهم على حال لا بد لهم منه، لأن التزويج لم يصح بما لا شك فيه، كما صح السبب الذي ورثوه من الولادة والإخوة والعصبة، لأن ذلك لا محال أنهم يقبلون منه في أحد المنزلتين إما ذكر وإما أنثى، وأسوأ الأحوال وما لا شك فيه ولا محال منه أنه المشكل هاهنا من حكم الأنثى باستحقاق المال، وليس هم في الزوجية كذلك على كل حال إذا لم يصح النساء منهم ومن الرجال، وإذ ليس التزويج ينعقد للرجال على الرجال ولا للنساء على النساء، وإنما ينعقد للرجال على النساء وللنساء على الرجال، ولا يصح من ذلك كل شيء في كل حال، وإنما يخرج معناه كله إشكال والإشكال لا يخرج حكمه إلا من حال فلما بطل صحته في الحال الذي لا بد له منها، ولم يخرج حكمه على كل حال ثابتا، كان مستحيلا عن ثبوت