المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٣

الأحكام على كل حال.

وعلى قول من يقول بالمواريث على الإشكال بإثبات الأحوال، فإذا ثبت تزويج كل واحد من الخنثيين وليه الآخر، ويرضيان بالتزويج جميعا، ولا يصح عندي تزويج أحدهما بالآخر من وليه، لأنهما كلاهما مشكل، ولأنه يحتمل من أمرهما أنهما رجلان وأنهما امرأتان، وأن أحدهما رجل و أحدهما امرأة، فمن هنالك لم يقع معنا هنالك ثبوت تزويج الإشكال إلا بتزويج الجميعين وليه من الآخر، فإن وكل أحد الوليين الاخر إن تزوجها الولي الواحد بعقدة واحدة، ورضيا بالتزويج وقع عندي معنى الإشكال في هذا النكاح بلا محال.

فإن مات أحدهما قبل أن يتبين أمرهما أو يفترقان فعلى ميراث الإشكال، يخرج عندي أن لا يكون للحي منهما نصف ميراث الزوجة ونصف ميراث الزوج، لأني لا أدري أيهما الذكر وأيهما الأنثى، وعلى الحي منهما العدة في الاحتياط عدة ولا الوفاة ولا الطلاق، إذا كان دخل به الهالك، والموطأ منهما هو الذي يجب عليه عندي عدة الطلاق بالاحتياط، وليس ذلك على الواطىء.

ولا يجوز على حال أن يطأ كل واحد منهما صاحبه، لأن هذا باطل لأنه لا يجوز وطء الذكر للذكر، ولا الأنثى للأنثى، وانما يجوز وطء الذكر للأنثى، ولا يستقيم في إشكال ولا غيره، أن يطأ جميعا بعضهما بعضا، فإذا فعلا ذلك كانا قد خرجا عندي إلى حال مما لا يسع على حال، وبطل عندي حكم الإشكال إلى حكم التحريم على حال، وعليهما جميعا الاستبراء من الوطء، كل واحد منهما بمعنى الوطء بعدة المطلقة، ولا ميراث بينهما على حال، إذا فعلا ذلك على التعمد، لأنه قد وقعت الحرمة عندي، وبطل حكم الحلال والإشكال، والطلاق عندي في هذا النكاح طلاق السنة، وتبين بالثلاث