المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٣

الضفادع وما أشبهها مما تعيش في البر والماء، ويلحق فيه معاني الاختلاف في ذلك.

وكذلك في ميتتها فى الماء، فأحسب أنه قيل: إنها إذا ماتت في الماء بأي حال وعلى أي حال لمْ تفسده، ما لم يكن فيها شيء من النجاسة بعينها.

ومعي أنه قيل: إنها تفسد علىكل حال، في ثبوت حكمها برية ومعيشتها في البر.

ومعي أنه قيل: لا تفسده حتى يتبين تغيّره، فإذا غيرته أفسدته، فعلى هذا المعنى إذا تغيرت بلون أو طعم أو ريح أفسدته، وما لم تغيره لم تفسده.

ومعي أنه قيل: إنها إذا ماتت في غير الماء ثم وقعت في الماء أفسدته على كل حال، لأنها كأنها ميتة من ميتة البر وميتة البر تفسد الماء، على معاني قول من يقول بذلك مالم تغيره ومعي أنه قيل: لا تفسده على حال، ولو ماتت في غيره ووقعت فيه إلا على معاني الاختلاف.

ومعي أنه قيل: لا تفسد على حال وإن غيّرته وإنما تغييرها له خارج بمعنى تغييره بشيء من الطهارات، لم ينتقل اسمه عن اسم الماء ويكون مضافا.

ومعي أنه على قول من يقول بهذا، وتختلف فيهما في معنى ميتتها في الماء، فيقول: لو أنها وقعت في ماء يطبخ به شيء من الأطعمة، مما لا يخالطه الطعام، ويكون منفردا باسمه إلا أنه من الماء المضاف مثل الباقلاء واللوبياج أو نحوه، فوقعت في ذلك الشيء، فماتت فيه، ففي