المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٦

وأنه مفسد لجميع أسباب الإيمان، لأنه لا يتفق في المعنى الواحد ضدان، والكفر والإيمان فهما متضادان، فإذا ثبت حكم أحدهما بطل الآخر من الإنسان على الموضع والإمكان.

وكذلك عندي معنى الطهارة مما يثبت معنى طهارته بالماء، وثبت في الانسان من طهارة الوضوء للصلاة، ولا يصح في معاني الاعتمال المتضاد، وشيء من النجاسة في الأبدان قبل الوضوء، كانت تلك النجاسة أو بعد ثبوت الوضوء، فلا تثبت معاني الطهارة بكمال الوضوء للصلاة إلا بكمال الطهارات من النجاسات الحادثة في الإنسان من جميع النجاسات، كانت منه أو من غيره، وجميع ما ثبت نجسا من جميع ما ذكرنا ومضى ذكره من مبتدأ ذكر ما ينقض الوضوء مما جرى ذكره، أو ما أشبهه مما هو مثله، مما يخرج معناه مجتمعا على نجاسته من كتاب أو سنة أو إجماع أو رأي عدل شبه ذلك في موضعه من جميع النجاسات، فمس شيء من ذلك البدن، فلا يثبت طهارة الوضوء للصلاة عليه بمعاني التعمد والقصد إليه في أكثر معاني ما قيل وجاءت به الاثار، وصح عن ذوي الأبصار.

وكذلك ما عارض البدن من جميع ذلك، وما أشبهه من النجاسات، خرج معناه بحسب ما ذكرنا أنه ذلك ناقض للوضوء، ويخرج معاني ذلك على العمد والقصد بما لا يشبه فيه اختلاف من قول أصحابنا، على حسب ظواهر ما جاء عنهم من أكثر قولهم، وإن كان قد يأتي عمهم أو عن بعضهم، مما يضاف إليهم أشياء تأتي في الآثار، مما يأتي على حسب الاطمئنان أنه عنهم، مما يضاف إليهم مما يقرب ويسوغ في أشياء تأتي وآثار قومنا، من ذلك ما جاء يروى عن أبي عبدالله محمد بن محبوب -رحمه الله -، على حسب ما يوجد عنده أنه يرفعه عن والده محبوب - رحمه الله -، أو ممن يروى عنه ولعله عن غيره مما يوجد في آثار أصحابنا بنحوه ونحو معانيه، أنه لو كان في أحد