الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٨النجاسة أن وضوءه لا ينتقض.
وأحسب أنه قيل: إنه ينتقض، لأنه قد مس النجاسة رطبة، وإنما يخرج معنى هذا عندي أن وضوءه لا ينتقض، على معنى القول أن تلك النجاسة منه في الماء الجاري أنها لا تنجسه ولا تنجس شيئا من بدنه، وأما على هذا القول فإنه يخرج أنه بمعنى مماسته النجاسة لبدنه لا ينقض وضوءه، إذا طهره له غيره، أو طهره هو بغير أن يمسه شيء من بدنه، إذا غسله بحجر بما أشبه ذلك، فإذا كان كذلك فغسله في الماء الجاري مشبه لذلك، من غسله غيره له، أو غسله هو له بحجر أو بما أشبهها.
وقد يوجد نحو هذا ومما يدل عليه، مما يروى عن هاشم بن غيلان أنه لو مس المتوضىء دما في غير مواضع وضوئه فغسله له غيره، ففي الاستدلال
٦٦٦ / ٨٨٦
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.