المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢

بحجر أو ما أشبه ذلك، وتم وضوء المتقدم والمستقبل، وتلك الجارحة على هذا، فمعنا أن معارضة النجاسة للمتوضىء بعد كمال وضوئه خارجة بمخرج تقدمها قبل الوضوء، أن يكون المعارض على ما ذكرنا أقرب وأيسر وأشبه، بل هو معنا كذلك إذا ثبتت هذه الأشياء والمعاني التي ذكرت.

وإذا ثبت هذا كله وحسن معناه، لم يبعد من ذلك أن يكون غسله لنفسه ذلك بيده، وغسل غيره له وغسله له بغير يده، أن يكون ذلك كله سواء، إذا كان آخر ذلك طهارة النجاسة وثبوت الوضوء، لأن النجاسة إذا ثبت أنها لا تفسد الوضوء في مواضع الوضوء، ولا في غير مواضع الوضوء، وهي مماسة لشيء من جوارح الوضوء، وغير جوارح الوضوء، أو في بعض جوارح الوضوء، ثبتت معاني الوضوء أنه تام، عند استتمام طهارة الإنسان من جميع النجاسات، بعد أن يقوم إلى الصلاة طاهرا، ولا يضره شيء من مماسة النجاسة لشيء من جوارحه، لغسل ولا غير غسل، بل الغسل أولى وأحرى أن يكون موسعا له ذلك، لأنه إذا لم يفسد وضوءه مماسة النجاسة له ولبدنه من وجه، لم يفسده من وجهين، إذا كان بمعنى واحد، وإذا لم يفسده من وجهين لم يفسده من ثلاثة ولا أربعة ولا من عشرة، ولا من أكثر، والمعاني في ذلك كالمعاني وهي كالمعنى معنا.

وإذا احتمل هذا وثبت في الموضع الواحد من جوارح وضوئه، ثبت أن يكون في جوارحه كلها، وإذا لم يثبت في جوارحه كلها لم يثبت في جارحة، لأنه لا فرق في ذلك، واذا لم يثبت في جارحة من جوارح الوضوء لم يثبت في شيء من بدنه، من غير جوارح الوضوء، وإذا لم يثبت في شيء من ذلك إذا غسله بيده وهو في الأصل مما يفسد الوضوء، لم يثبت إذا لم يغسله بيده، ذلك لأنه إذا غسله بيده من بدنه في غير جوارح الوضوء، لم يثبت في شيء من جوارح الوضوء، وإذا لم يثبت في شيء من ذلك ولو غسله له غيره، أو غسله