الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧استبراء المني من الإحليل بالبول، إذا كان مما يخرجه ويكون طهارة له، وأشبه ذلك بعضه بعضا ويساوي، فيخرج معي بمعنى الاتفاق من قول أصحابنا الأمر للجنب بالبول قبل الغسل، لمعنى هذا على ما يشبهه ويساويه، إلا حين لا يكون يقدر على ذلك ولا يمكنه؛ كأن يكون بوله ضعيفا لا يأتي على كل المتعقب، فإن لم يمكنه ذلك ولم يحضره، فعندي أنه معذور في معنى قولهم بما يشبه معاني الاتفاق
فإن لم يرق البول، واغتسل وصلى ثم خرج منه بعد مني، فيخرج عندي في معاني قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق من قولهم، على أن عليه إعادة الغسل، إذا لم يرق البول قبل الغسل بغير عذر، وأما إذا ترك ذلك لعذر إذا لم يحضره، وخاف فوت الوقت واغتسل وصلى، فعندي أنه يخرج في معاني ذلك الاختلاف؛ في لزوم الغسل له
ومعي
؛ أن الذي يوجب عليه الغسل لهذا المعنى، إذا خرج منه المني بعد الغسل، ولم يكن أراق البول قبل الغسل، أن بعضا يوجب عليه إعادة الصلاة، وإنما عندي أن الذي يوجب عليه الغسل، حدوث خروج المني، وعلى هذا تكون صلاته تامة
ويعجبني أن تكون صلاته تامة، لاتفاقهم، ولأنه لو لم يخرج منه شيء من المني، أن غسله ذلك تام وأن صلاته تامة. ولو أراق البول بعد ذلك، أي بعد الغسل والصلاة، فلم يخرج منه مني قبل البول ولا بعده، وإذا ثبت أن البول منظف، وأنه مطهر له، فإذا أراق البول من بعد ذلك الغسل، الذي لم يكن أراق قبله البول، قبل أن يخرج منه شيء من المني، ثم خرج منه بعد ذلك مني، من بعد البول، خرج ذلك عندي قاطعا لمعنى المادة التي يلزم بها ثبوت الغسل.
- V-