الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢الغسل من الجنابة إما بخروج المني الذي هو ا الماء الدافق أو بالتقاء الختانين ولو مطلقا لم تصحبه لذة، فإن الغسل وجب بخروج المني.، ومعي أنه لا يبين لي على الجنب بهذا إراقة البول، إلا أنه لو خرج منه شيء، بعد أن استبرأ من البول والنطفة واغتسل، لم يكن حكمه حكم النطفة الميتة، الحادثة من الودي أو المذي، وهما لا غسل منهما، فقد قال به بعض أصحابنا أن خروج المذي والودي لا تصحبه شهوة ولا لذة وأن الخارج منه نطفة ميتة، ولأنه غالبا يخرج بلا مقدمة أو ملاعبة أو تشهي أو احتلام، ولكنه خرج حتى بلا شبهة لذة
ولا أعلم أنه قيل: إن عليه من المذي والودي بولاً، بل إنه قد قيل: إنه لا شيء عليه في ذلك، أعني أنه ليس عليه أن يريق البول ليخرج المذي ولا الودي، ولا من أحدهما، ولا من النطفة الميتة؛ على قول من يقول: إنه لا غسل منهما، لأنه لم يوجب الغسل في خروجه بغير لذة، وأوجب عليه فقط أن يغتسل بعد أن يستبرئ من البول في حالة خروج المني من أصل مجاريه على
الجهة المعتادة
ومعي
•
؛ أنه ورد في الأثر أن رسول الله له وسئل عن المذي وهو الذي يخرج قبل الانتشار وبعده رقيقا، فقال: «إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح ذكره بماء ثم يتوضأ وضوء الصلاة (1)، وحكم الودي - ويكون قبل البول وبعده - وهو أبيض اللون، وهو في حكم المذي، لا يوجب الغسل منهما
وعلى قول من يقول: إن منهما الغسل، فعندي أنه يشبه معاني ثبوت ذلك عليه، على معنى الاستبراء، ومعي أنه قد قيل: إنما يؤمر بإراقة البول
الرجال دون النساء في الجنابة، لأن إراقة البول تكون في الرجال مشتركة مع
مجرى الجنابة، بخلاف النساء فإن مجرى البول منهن ليس من مجرى الجنابة
(1) متفق عليه
،
- IT-