المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣

ولا من موضع الجماع، وليس لثبوت ذلك عليهن معنى بأي وجه من الوجوه، والاستبراء مما يخرج منها ولا ما يلج فيها من نطفة الرجال

فلا

يوجب عليها ذلك بغير معنى

ومن الكتاب؛ وكل من أولج الحشفة في الفرج حتى يلتقي الختانان، باعتبار أن الجنابة صفة يتصف بها الانسان إما بإنزال المني الدافق، وإما بالتقاء الختانين، بمعنى غيبوبة الحشفة، فقد لزمه الغسل وإن لم يقذف الماء، لحديث: إذا التقى الختانان وجب الغسل والتقاء الختانين لا يصح إلا بعد غيوب الحشفة، وما دون ذلك فلا غسل عليه في ذلك، ولا فيما يخرج منه من المذي والودي

"

قال أبو سعيد: معي؛ أن ثبوت الغسل بمعنى الجماع، إذا غابت الحشفة في جميع ذوات الأرواح، حلالا كان أو حراما، لا مع بني آدم ولا مع الدواب، لأن ما يوجب الحد أولى أن يوجب الغسل، وكذلك يجب الغسل بمباشرة إيلاج الحشفة في أي نوع من البشر، أنثى أو ذكر، في قبل أو دبر، أو الأطفال أو البالغين، وعلى المجامع في كل حال من هذه الأحوال، وعلى أي وجه من الوجوه بعد غياب الحشفة، ممن قام به من الرجال في ذلك على هذا، لهذا المعنى وجب عليه الغسل ولو لم ينزل الماء الدافق.

المعنى

وقد جاء في معنى ثبوت الغُسل في ذلك ما يشبه معاني الاتفاق من قول أصحابنا، وأرجو أن يكون كذلك من قول قومنا، ولا أعلم في ذلك اختلافا، في أن الغسل من الجنابة يجب بمجرد إيلاج الحشفة على أي وجه من

الوجوه في كل هذه الأحوال.

ومعي

؛ أنه قد جاء في الأثر عن النبي هو ما يوجب ثبوت الغسل بمعنى

الجماع، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا جلس الرجل من المرأة، بين

- Ir.