الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤شعابها الأربع ومس الختان الختان، وجب الغسل وإن لم ينزل»، أي ولو لم
النطفة
، سواء كان المجامع من ذكر أو أنثى، وسواء كان ينزل المجامع المجامع في قبل أو دبر من ذكر أو أنثى، وأما في مغيب الحشفة والتقاء الختانين بالنص من القول الوارد في الأثر، وأما في الدبر فإن لم يكن ذلك واردا بالنص من القول، فمعنى ما يشبه ذلك، وما هو مثله، فإذا غابت الحشفة في الدبر ولو لم يكن ثم ختان، وجب معنى الغسل بوجوب ثبوت الجماع، وكذلك معنى ثبوت الاتفاق أن الجماع يوجب الغسل، من كتاب الله ـ تعالى ـ وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، واتفاق قول أهل العلم، وهو قوله تعالى: (يا أيُّها الذين آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنباً إلا غَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم منَ الْغَائِطِ أَوْ لَأَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَمُوا صَعِيدًا طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوا غَفُورًا) (1). وغير ذلك من آيات كتاب
الله سبحانه
ومن ذلك قوله تعالى: (يا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكميْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النَّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبَا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مَن حَرَجٍ وَلَكِن
يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُشْكُرُونَ) (2)
ومن قوله تعالى: أَوْ لَا مَسْتُمُ النِّسَاءَ)، فقد صح التأويل أن الملامسة الجماعة، وأن الجنب في معنى الاتفاق خارج في معنى الملامسة بالتسمية، لقوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا، القصة كلها،
هاهنا
هو
(1) الآية (43) من سورة النساء. (2) الآية (6) من سورة المائدة.
-12 -