الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦کله كان بمغيب الحشفة في الدبر، من ذكر أو أنثى، من البالغين أو الصغار، موجبا لثبوت الجماع من المجامع والمجامع، ويكون موجبا على البالغين منهم الغسل، ويجب عليهم فيه الحد في الزنا، على معنى من يوجب في ذلك حد الزنا.
وأما الصغار فإذا كان المجامع للصغير بالغا، أو كان الصغير ممن يعقل الصلاة، فمعي أنه قد قيل في الغسل عليه باختلاف:
فقال
من قال: عليه الغسل، لثبوت الغسل للصلاة، وأنه لا تكون الصلاة إلا بغسل وطهور، إذ جاء الأثر أن الصلاة على من عقل؛ لا على من
أطاق، فلا صلاة إلا بطهور.
ومعي
؛ أنه قيل: إنه ليس على الصغير غسل من جماع، وذلك لأنه قد
قيل إنه ليس من المتعبدين بالتكليف للعبادات، سواء كان مجامعا أو مجامعا. وكذلك عندي أنه قد قيل: إذا كان المجامع بالغا والمجامع صغيرا غير بالغ، إلا أنه بحد من يجب عليه الغسل في الاختلاف، فإنه يلحق المجامع البالغ من معني الاختلاف، فمعنى الجماع مرتبط بحالة ما إذا كان ذلك البالغ جامع بالغا مكلفا مشبه له، يقع عليه حكم الجنابة بالجماع، ويختلف الحال إذا كان ذلك البالغ قد جامع صغيرا فيلحق ذلك البالغ المجامع معنى
ذلك
الاختلاف لذلك.
•
ويعجبني قول من لا يوجب على البالغ من جماع الصغير غسلا، لأنه قيل: إن ذكر الصبي كإصبعه في معنى الجماع؛ فيما يوجب الحد والعدة وتحل المطلقة ثلاثا ويفسد النكاح في الممسوس.
ويخرج في معاني الاتفاق أيضا، أن البالغ المكلف إذا أدخل إصبعه في
فرج بالغ، سواء كان ذلك من قبل أو دبر، وسواء كان ذلك في ذكر أو أنثى
6
-17 -