المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧

فإن ذلك لا يخرج عند من قال بذلك، أن يكون مما يوجب عليه حكم الجماع، في أي وجه من الوجوه، في معنى ما يوجب حكم الجماع؛ من

غسل أو حد في الزنا أو عدة، أو قتل في حالة الجماع في الدبر

فلما أن ثبت ذلك هكذا، كان لا معنى لادخال ذكر الصبي في الفرج؛ من معنى ما يوجب الجماع، إذا كان كإصبعه في بعض القول، ولعله إذا صار بحد من يشتهي الجماع وراهق ذلك، لَحقَه م معنى الاختلاف في دخول الشبهة في وجوب ذلك

وأما الرجل فإذا جامع صغيرا غير بالغ، أو كبيرا سواء كان ذكرا أو أنثى، فغابت الحشفة منه؛ سواء كان ذلك في قبل منه أو في دبر، فقد لزمه معنى الجماع لذلك، وأصبح ثابتا عليه حكمه، على أي وجه من الوجوه كان؛ من وجوب الغسل من الجنابة، من جهة غياب الحشفة، ومن قيام الحد على العمد، ومن وجوب الحرمة فيما يوجب ذلك من النكاح، وفي كل ما يترتب من أحكام النكاح

ومعي

؛ أنه قد قيل: إذا غابت الحشفة، سواء كان ذلك عمدا أو خَطَاً، فإنه بذلك يكون قد وجب الغسل.

وكذلك عندي يجب بذلك معنى الفساد في كل من النكاح، والعدة في الطلاق، وإحلال المطلقة ثلاثا، وأما في وجوب الحد في الزنا؛ فلا أقول يوجب بالوطء الخطأ والله أعلم، لأن الخطأ لا يوجب معاني

ذلك

6

العقوبة العقوبة

أنه

، وإن كان يوجب معاني ما يثبت به من الأحكام في غير معاني

وإذا ثبت معنى الوطء بمغيب الحشفة في القبل والدبر، من الرجال والنساء والصغار والكبار من البشر، ثبت ذلك عندي مثله إذا غابت الحشفة

- IV-