المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨

ممن جامع في شيء من الدواب، سواء كان ذلك منه من قبل منها أو دبر، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروى عنه في الأثر: اقتلوا البهيمة وناكحها، فهو عندي يوجب الغسل على من جامع شيئا من الدواب، لأنه وإن اختلفت معاني أحكام ما يجب في حكم ذلك في الحد، فلا مخرج له من ثبوت وجوب حكم الغسل عليه، من معنى ثبوت حكم وجوب الغسل بالتقاء الختانين، سواء كان قد أنزل الماء الدافق أو لم ينزل، وذلك لأنه بثبوت الجماع من ذلك، ثبت وجوب الحد، ولا يكون الحد واجبا إلا بالجماع.

وكذلك ثبت عندي معنى هذا في مجامعة الإنس والجن، سواء كان ذلك من ذكرانهم وإناثهم، وإذا ثبت ذلك وصح بالشهادة والمعرفة، على البالغين من الجن، فإنهم في ذلك عندي يجري عليهم الحكم، كما يجري على البالغين من الانس، وذلك إنما يكون في الفرجين من المتعبدين، أو من الدواب كلها مما يقع عليه اسم البهيمة، وثبت له معنى الفرج في الجماع فيها، من القبل والدبر بمغيب الحشفة عندي، فإنه يجب الغسل على المتعبدين، ويوجب ا في الزنا على العمد، وإذا ثبت معنى ذلك كله من الدواب، فإنه يكون بمعنى مجامعتهم من ذكر أو أنثى، فيكون الحكم في ذلك أنه يجب معنى ثبوت حكم الغسل، وثبوت حكم الحد

الحد

وكذلك من أوطأ نفسه من المتعبدين؛ سواء كان ذكرا أو أنثى، شيئا من البهائم من الذكران، سواء كان ذلك في قبل أو دبر، ثبت عليه بذلك عندي الغسل، في معنى التشابه، وينظر في ذلك فإنه قد يخرج معنى زوال ذلك، على ثبوت قول من يقول: إن فرج الصبي كإصبعه، وذلك لمعنى ما زايل عنه المتعبد، وخرج معنى الاتفاق، أن المجامع للصغير يثبت عليه

حكم الجماع.

ومعي

؛

أنه لو غابت الحشفة في غير الفرجين، يريد بذلك الجماع

- 1 A-