المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠

ولا أعلم أن الغسل يلزم إلا بجماع أو جنابة وهي نزول الماء،

المقصود بقوله إذا رأت الماء، وذلك أيضا معنى الحكم القائم على معنى قول الله - تبارك وتعالى -: {وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطْهَرُوا، فثبت معنى الجنابة

ه دو

من كتاب الله، بما لا أعلم فيه اختلافا؛ أنه الماء الدافق، أو من من الجماع، ولو لم يكن منه ماء دافق لقول الله - تعالى -: أو لا مستم

النِّسَاء، فدل ذلك على أن الغسل يجب في حالة الجنابة من الماء الدافق، وكذلك يجب الغسل في حالة ملامسة النساء، التي هي كناية عن الجماع، ولا أعلم أن الغسل يلزم إلا بأحد هذين المعنيين، سواء كان ذلك من ذكر أو أنثى من الرجال والنساء، وأما في الرجال فلا أعلم في ثبوت الغسل عليهم من

6

هذين الوجهين اختلافا، وأما النساء فمعي أنه يخرج في لزوم الغسل لهن. من معاني الجنابة ما يشبه الاختلاف، وأرجو أن ذلك يأتي في موضعه إن شاء

الله تعالى

ومن الكتاب؛ وسألته عن رجل اغتسل من جنابة ونسي أن يدخل يده

في أذنه حتى فرغ من غسله؟

قال: يغسل أذنيه وليس عليه بدل الغسل.

قال غيره: قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج عندي في أكثر ما قيل أن الغسل معناه غير معنى الوضوء، في حكم معنى الترتيب، ولا معنى للتفريق له، ويتبع أكثر القول ما عندي أنه قد قيل: إن الغسل يقع من أي موضع منه، ثم ترك الغسل عامدا أو ناسيا، لعذر أو لغير عذر، حتى جف غسله، أو لم يجف بعد ذلك، أو قرب نام عن ذلك أو لم ينم، ثم رجع فغسل بقية غسله؛ أن ذلك يجزئه، وإنما عليه غسل ما بقي، سواء كان قد غسل من بدنه الأقل، أو سواء أكان قد غسل من بدنه الأكثر، وسواء أكان قد طهر فرجه وموضع الأذى من جسده أو لم يطهر.

- Y-