المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢

من

وأثبت ما يكون عندي في هذا، قول من يقول: إن الغسل يقع متفرقا، سواء كان على العمد أو كان على النسيان، وسواء كان قد جف شيء الأعضاء، أو لم يجف شيء منها، وسواء كان قد صلى بعد الغسل، أو لم يصل، فإنما وجب عليه فقط إعادة غسل ما نسي من الأعضاء، أو إعادة غسل ما ترك من غسله وصلى، وإن كان على وضوء، فإنه في هذه الحالة يكن عليه إلا غسل ذلك الذي ترك، وإعادة الصلاة

لم

وكذلك عندي؛ لو لم يكن قد صلى حتى ذكر ذلك، أو رجع إلى غسله فغسله، وقد ثبت له حكم الوضوء، سواء كان قد جف وضوؤه وغسله، أو لم يجف وضوؤه وغسله، قرب ذلك أو بعد، فإنما عليه غسل ما بقي من بدنه، والصلاة إن لم يكن قد صلى، أو يكون عليه إعادة الصلاة إن كان قد صلى على ذلك، إلا أن يكون الذي ترك من غُسل بدنه هو شيء من جوارح الوضوء، فلم يقع في ذلك عندي موقع من ترك شيئا من وضوئه، ولا يقع عليه حكم الغسل، لأن ذلك يقع عندي موقع من ترك شيئا من وضوئه

وقد قيل فيمن ترك شيئا من وضوئه، سواء كان ناسيا أو عامدا، حتى

جف وضوؤه: إن عليه إعادة الوضوء، وقيل: بل عليه الاعادة في العمد فقط، وليس عليه الاعادة في النسيان، إلا غسل ما ترك فقط، ما لم يكن قد دخل في الصلاة، فإذا كان قد دخل في الصلاة؛ كان عليه إعادة الوضوء کله، سواء كان ذلك في العمد أو كان في النسيان

وقيل: لا إعادة عليه ولو دخل في الصلاة ولو صلى وليس عليه إلا غسل

ما ترك والصلاة

•

ويعجبني في النسيان أن يكون لا إعادة عليه، إلا في غسل ما ترك فقط، ما لم يكن قد دخل في الصلاة، فإذا كان قد دخل في الصلاة كان عليه

- YY-