المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤

وضوؤه كله

ومعي

؛ أنه في تركه لشيء من جوارح الوضوء، سواء كان جنبا،، أو كان غير جنب، فإن ذلك كله عندي سواء في معنى ما يجب من الاعادة

وما لا يجب

ومعي

، أنه إذا ترك شيئا من غسل بدنه في غير مواضع الوضوء، فإن ذلك عندي يكون بمنزلة من ترك ذلك في مواضع الوضوء، فيما تلزم به إعادة الصلاة، فإذا صلى على ذلك أو لم يصل حتى ذكر، فإن كان ذلك الذي ترك أكثر من مقدار ظفر فصاعدا، فنسيه حتى صلى، فعليه الاعادة، إلا إن كان أكثر من مقدار ظفر فصاعدا، ولا أعلم في ذلك اختلافا، إذا كان أقل من

مقدار ظفر فنسيه حتى صلى، ففي الإعادة لصلاته على ذلك اختلاف

•

وإذا ذكر أنه ترك شيئا من غسل بدنه، قبل الصلاة، كان غسل ذلك بمعنى الاتفاق، ولا يصلي إلا بعد غسله إلا من عذر خوف فوت الوقت، أو خوف عدم الماء، ولا يعجبني قول من يقول إنه يجب عليه إعادة شيء من الوضوء، ولا شيء من الغسل، في تركه لشيء من غسله، بعد أن ثبت له أنه ترك شيئا من غسله، وبعد أن ثبت له شيء من وضوئه بعد طهارة النجاسة منه، في وقوع حكم الغسل له، سواء كان قد ترك ذلك عامدا أو كان قد تركه ناسيا، وسواء كان قد صلى على ذلك، أو كان لم يصل، فما ثبت وضوؤه فإنما عليه عندي غسل ما ترك سواء كان عامدا أو ناسيا، من غسل بدنه من غير مواضع الوضوء، وسواء كان قليلا أو كثيرا، فإنما عليه عندي غسل ذلك وحده، وقد جاء في الأثر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل من جنابة فرأى في بدنه لمعة لم يصبها الماء، فعصر جمته ثم مسحها بما قطر منها، وهو دليل على أنه يغسل ما ترك مما فاته وحده، وعليه إعادة الصلاة إن كان صلى، وكان مما تجب به العبادة، أو كان قد غسله وصلى.

- YE-