الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١فإن ترك العلم الذي قد بلغ إليه، ممن بلغ إليه، لم يسعه ذلك، وكان
ذلك حجة عليه
ومعي
أنه قد قيل: لا يكون عليه بذلك حجة، إذا دان بالسؤال عما يلزمه؛ إلا المأمون الثقة ولو عبر له من لا يأمنه؛ فلا يكون عليه حجة، إذا
دان بالسؤال عما يلزمه
6
لأنه ليس للكافر على المؤمن سبيل، ولا يهلك
بسببه، ولا قيام عليه بأمر كان يسلم فيه بحال، وليس من متهم حجة،
ولا من خائن.
ولا يعجبني أن يهلك، ما لم يتضح له العلم، الذي لا يشك فيه؛ من جميع ما قاله أو عبره له، وتقوم عليه الحجة من قول المسلمين، ما كان دائنا بالسؤال، معتقدا له عن جميع ما يلزمه
ولعل في بعض القول: أنه إذا حضر مثل ذلك ولزمه، فجهله ولم يعمل به؛ حتى فات وقته، هلك، مجملا في الآثار لا يستثنى له حجة ولا سؤال
وما لا
وهذا يخرج عندي خاصة، إذا كان عالما، وإذا كان يقدر على المعبرين، لا على جهله وعدمه للمعبرين، مع اعتقاد السؤال، أو طلب العلم لما يلزمه، وهذا في الآثار؛ في كتب ما يسع يسع جهله، من قول أصحابنا، يشبه المجمع عليه أنه يهلك، إذا حضر وقت العمل فلم يعمل به وجهله، أنه لا يسعه جهله، وأنه يهلك لا يستثنى له عدم علم
ولا سؤال.
يسع
وهذا معي مثل ما جاء عنهم في الآثار في جهل الجملة، أنه لا جهلها على غير تفسير، كذلك إجماعهم على هذا الفصل، أنه لا يسع جهله
على غير استثناء ولا تفسير، وهذا لا يجوز معنا على الإطلاق، إلا أن الآثار.
6
إنما يقع من قولهم إنه يهلك على ترك السؤال؛ عن علم ما يلزمه، أو اعتقاد السؤال لعلم ما يلزمه؛ إذا لم يقدر على السؤال، وذلك الأثر الذي يشبه
- VI -