الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢المجمع عليه من قولهم بغير تفسير، ولا أعلمه يخرج إلا على هذا
•
كذلك الجملة لا أعلمها في العدل تخرج إلا على ما وصفت، لا على ما جاءت الآثار بها مجملة غير مفسرة، كما جاءت الآثار بهذه مجملة في الجملة غير مفسرة، أنه إذا جاءت وحضر وقت العمل بها فجهلها، ولم يعمل بها حتى فات وقتها؛ هلك
وكذلك كان الدليل على هذه منها، كالدليل على الجملة منها، من إجماع قولهم: إنه لا يسعه جهلها، أنه لا يكون جاهلا بها، ويلحقه الجهل بها إلا بعد قيام الحجة بها، وكيف يكون جاهلا بشيء لم يقم عليه به شواهد العلم فترك العلم؟ وإنما الجهل بعد العلم، ولا يكون الجهل ولا يسمى جاهلا من لم يعلم، ومن هو بغير علم ذلك مؤمن مسلم، وهذا من تناقض القول معنا، وإنما وقع عليه الجهل بعد العلم، وبعد قيام الحجة عليه، وإلا يسمى جاهلا جهلا ينقض عليه ما كان ثابتا له، من العلم والإيمان والإسلام، فافهم ذلك إن شاء الله - تعالى -.
فلا
فهذا في علم كل ما يلزم العمل به، وله غاية في انقضاء وقته، وفي كل ما يجب الانتهاء عنه، من المحجورات المحرمات، كائنا ما كانت، فركبه قبل أن تبلغه حجة العلم بحرمته، وهو في موضع يقدر على العلم بحرمته، فلم يسأل عنه، ولا يقدر على العلم له، فترك اعتقاد السؤال عنه وعما يلزمه فيه فركبه؛ فهذا هو الهالك
•
وأما إذا كان دائنا بالسؤال؛ عما يلزمه في جملته، ولم يقدر على السؤال؛ عن علم ما ركبه، ولم يكن تقدمت إليه الحجة بعلم ذلك، وهو مما لا تقوم الحجة بعلمه، من حجة العقول، فلا يكون هالكا إذا كان على هذا دائنا بالسؤال عما يلزمه، دائنا بالتوبة عن جميع ما يؤثمه، فركب هذا المحرم، على غير حجة تقدمت إليه بعلم حرمته، فلا يكون هالكا على هذا معنا في الأصل
- VY-