المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠

قال: يفيض الماء على كفيه فيغسلها، ثم يستنجى ويتوضأ وضوء الصلاة، ثم يغتسل ولا يمس فرجه، ويصلي ولا وضوء عليه

قلت: فإن لم يتوضأ واستنجى واغتسل ولم يمس فرجه؟

قال: يعيد الوضوء إذا فرغ من غسله

قلت: فإن هو استنجى ثم توضأ، فغسل وجهه وبدنه، ثم اغتسل ولم يمس فرجه، فإذا فرغ من غسله غسل قدميه، أيجوز أن يصلي على هذا

النحو؟

قال: نعم

قال غيره: معي؛ أن القول الذي يضاف إلى بشير عن أبيه، هو

6 -

وأما قوله: إن الجنب إذا اغتسل من

بشير بن محمد بن محبوب - رحمه الله الجنابة، فعليه أن يتوضأ، ويخرج ذلك عندي على معنيين:

أحدهما؛ أنه يجب عليه الوضوء، وضوء الصلاة، قبل الغسل، أن ذلك من اتباع السنة، وأداء فرض الطهارتين من الحدث الأصغر والحدث الأكبر، لكن مع الحذر من مباشرة يده للعورة، وعندي أنه

ومعي

،

لا يغتسل حتى يتوضأ وضوء الصلاة، وقد قيل ذلك في ما يؤمر به المغتسل. يجب عليه أن يتوضأ وضوء الصلاة بعد الاستنجاء، وعلى حسب هذا

أنه من تخرج معاني صفة الغسل في عامة ما يؤمر به من أقوال أهل العلم، ولعله يشبه الاتفاق من القول، ولا أجد هذا القول يخرج عندي إلا على معنى الأدب في الغسل والمبالغة في الطهارة، ولا أجده يخرج عندي في معنى اللزوم، ويجوز عندي الغسل وينعقد حكمه بمعنى الاتفاق إذا أراد الغسل، فغسل شيئا من بدنه، من أي موضع كان، ولو لم يتوضأ وضوء الصلاة ولم يستنج، فإنما