المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١

يخرج هذا القول على هذا المعنى عندي في وضوء المغتسل قبل الغسل بمعنى

الأدب والمبالغة في الطهارة وحسن الاحتياط.

والمعنى الآخر عندي من المعنيين؛ أنه لا يجزئه الغسل عن الوضوء

،

للصلاة، ولو اغتسل من بعد الاستنجاء مع التوقي من مباشرة يده للعورة فلا يمس فرجه من بعد ذلك بشيء من جوارح وضوئه، ومعي أنه قد قيل ذلك أنه لا يجزئ المغتسل غسل الجنابة بذلك؛ عن الوضوء للصلاة، وقد قيل: إنه يجزئه ذلك، لأن غسل الجنابة فريضة، فإذا وقع حكم الغسل من بعد الطهارة من النجاسة من بدنه، ولم يمس بعد غسله جوارحه أحد فرجيه، فقد

وقع الغسل والوضوء جميعا، سواء اعتقد الوضوء في الغسل أو لم يعتقد

وقد قيل: إن الغسل هو الوضوء الأكبر، ومعي أنه قيل: إنه لا يجزئه ذلك إلا أن يعتقد الغسل والوضوء جميعا، فإذا اعتقد ذلك كله في معنى الغسل، وخرج معنى الوضوء بعد الطهر من النجاسة ولم يمس فرجه، جاز له ذلك، وثبت له ذلك، وثبت له الوضوء والغسل.

ومعي

أنه قد قيل: ولو اعتقد الوضوء في الغسل، لم يجزئه وعليه أن يتوضأ على الانفراد، لأن الفريضة لا تدخل في الفريضة، على بعض ما قيل، وذلك على قول من يقول: إن غسل الحيض لا يدخل في غسل الجنابة، وأن عليها غسلين، غسل للجنابة وغسل للحيض

ومعي؛ أنه إذا غسل موضع الأذى والنجاسة من بدنه، ثم توضأ وضوء الصلاة ونوى ذلك، ثم غسل سائر بدنه واغتسل من الجنابة، أنه

يخرج

ذلك عندي بمعنى الاتفاق، أنه يجزئه ما لم يمس بأحد جوارحه أحد

فرجيه، ولو كان وضوؤه للصلاة وهو جنب غير متطهر؛ إذا غسل الأذى من

بدنه، وكان وضوؤه بعد غسل الأذى، ولا تضره جنابة بدنه لأنه طاهر

--