الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩بيده، من شد أو حبس، أو أي وجه من الوجوه، فلما أزال ذلك الإمساك أخرجت النطفة معا، ويحتمل أن يكون لم يخرج النطفة مع الشهوة إلى المجرى
من الذكر، الذي تحبس فيه النطفة عند الإمساك، فإن كان يحتمل هذا وهذا عنده فيما تجري به العادة، كان هذا عندي أقرب إلى معنى الشبهة، إذا كان ذلك بعد حضور الشهوة التي بها ينزل الماء الدافق، ومن بعد سكونها. ويعجبني في هذا - لموضع لزوم الغسل له - للأغلب من الأحوال ـ أنه مع حضور الشهوة ينزل الماء الدافق، وقد كان ثم حائل حال بينه وبين الخروج، فلما زال ذلك الحائل خرج، فهذا أقرب عندي إلى ثبوت حياة النطفة، ثم من بعد هذا عندي إذا خرجت النطفة مع الاضطراب، ولم يكن هناك حضور شهوة، لأنه قد كان مع ذلك ما يقرب إلى خروج ا النطفة الحية
فإن كان
6
بعد الاضطراب والانتشار من غير حضور الشهوة، سكن الإحليل
من الاضطراب، ثم من بعد سكونه خرجت النطفة، فذلك عندي أبعد وأشبه للنطفة الميتة، فإذا كان مذيا فلا غُسل فيه، وكذلك إذا كان وديا
تزول النطفة
فلا غُسل فيه ثم من بعد هذا الفصل أقرب من الشبهة؛ أن تحضر النطفة التي بها الاضطراب، ويكون ذلك كله، ثم يسكن الاضطراب وتفتر الشهوة، ويزول ذلك كله، ثم تخرج النطفة معا، فهذا عندي أقرب إلى معنى الحياة ودخول الشبهة، من ثبوت الغسل لأنها أقرب إلى الحياة، وهذا كله عندي مما يشبه عندي معنى الاختلاف
فإذا لم يكن إنزال الماء مع حضور الشهوة والاضطراب الذي ينزل به الماء الدافق، وأنه إذا كان كذلك فهو الذي يخرج فيه عندي معنى الاختلاف، سواء كان خروج ذلك المني في يقظة أو في منام، وسواء كان ذلك بمعالجة، أو كان ذلك باحتلام، أو سواء كان ذلك بأي وجه من الوجوه،
- 39 -